ابن أبي جمهور الأحسائي

61

عوالي اللئالي

المشايخ : بل إليهما ، وهو حسن ( 1 ) . ( 162 ) وفي الحديث أن زيارة القبور في بدء الاسلام كانت محرمة ، ثم نسخ ذلك ( 2 ) . ( 163 ) وروي عنه صلى الله عليه وآله ، أنه قال : " ألا إني كنت نهيتكم عن زيارة القبور ، ألا فزوروها " ( 3 ) ( 4 ) . ( 164 ) وروي أن يعلى بن أمية ، سأل عمر بن الخطاب ، فقال : ما بالنا نقصر ، وقد امنا ؟ فقال عمر : عجبت مما عجبت منه ، فسألت رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فقال : " تلك صدقة ، تصدق الله بها عليكم ، فاقبلوا صدقته " ( 5 ) ( 6 ) ( 7 ) .

--> ( 1 ) الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب ( 57 ) من أبواب الدفن ، حديث 1 . ( 2 ) يدل عليه الحديث التالي . ( 3 ) سنن ابن ماجة 1 : 500 ، كتاب الجنائز ، ( 47 ) باب ما جاء في زيارة القبور ، حديث 1571 ، وتمام الحديث ( فإنها تزهد في الدنيا وتذكر الآخرة ) . ( 4 ) وهذا الحديث يدل على استحباب زيارة القبور من المؤمنين وقراءة القرآن عند قبورهم ، والدعاء لهم . وان في ذلك أجرا كثيرا للميت والفاعل ( معه ) . ( 5 ) صحيح مسلم ، كتاب صلاة المسافرين وقصرها ( 1 ) باب صلاة المسافرين وقصرها ، حديث 4 ، وسنن ابن ماجة ، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها ( 73 ) باب تقصير الصلاة في السفر ، حديث 1065 . ( 6 ) وهذا الحديث يدل على أن القصر ثابت في السفر دون خوف ، وانه ليس مشروطا بهما معا ، بل كل واحد منهما سبب مستقل في ثبوته . وفيه دلالة على أن القصر في الأصل رخصة ، لوصفه بالصدقة ، ثم صار بعد ذلك عزيمة ، لامره صلى الله عليه وآله بقبولها ، والامر للوجوب ، فصار القصر في السفر واجبا لا يجوز تركه ( معه ) . ( 7 ) ذهب الشافعي ومالك وطائفة من علمائهم إلى جواز الاتمام في السفر ، واختلفوا في الأفضل منهما ، مع روايتهم لهذا الحديث ونحوه . واستدلوا بقوله تعالى " ليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة " . والجواب ان رفع الجناح عن القصر لا يدل على جواز الاتمام . فان ادعوا منه المفهوم ، منعناه ، ثم منعنا دلالته ، وعارضناه بالنصوص ، ورفع الجناح هنا ، من باب قوله تعالى " فلا جناح عليه أن يطوف بهما " أي بين الصفا والمروة ، مع أن السعي بينهما واجب بالاجماع ( جه ) .