ابن أبي جمهور الأحسائي

62

عوالي اللئالي

( 165 ) وفي الأحاديث أن رسول الله صلى الله عليه وآله ، كان في بعض غزواته بعسفان ( 1 ) والمشركون بوادي ضجنان ( 2 ) ، فتواقفوا ، فصلى النبي صلى الله عليه وآله بأصحابه صلاة الظهر ، بتمام الركوع والسجود ، فهم المشركون أن يغيروا عليهم ، فقال بعضهم : إن لهم صلاة أخرى أحب إليهم من هذه ، يعنون صلاة العصر ، فأنزل الله آية الخوف ( 3 ) ، فصلى بهم النبي صلى الله عليه وآله صلاة العصر بهيأة صلاة الخوف ( خ ) ( 4 ) . ( 166 ) وقال النبي صلى الله عليه وآله : " صلاة الجماعة تفضل صلاة الفرد بخمسة وعشرين درجة " ( 5 ) .

--> ( 1 ) عسفان كعثمان ، موضع بين مكة والمدينة ، يذكر ويؤنث ، بينه وبين مكة مرحلتين ، ونونه زائدة ( مجمع البحرين ) . ( 2 ) ضجنان . فيه ( انه أقبل حتى إذا كان بضجنان ) هو موضع أو جبل بين مكة والمدينة ، وقد تكرر في الحديث ( النهاية ) . ( 3 ) سنن النسائي 3 : 142 ، كتاب صلاة الخوف ، مع اختلاف يسير في الألفاظ وسنن أبي داود : 2 ، باب صلاة الخوف ، حديث 1236 ، وسنن الدارقطني : 2 ، باب صفة صلاة الخوف ، حديث 8 ، والسنن الكبرى للبيهقي ، 3 : 254 ، باب أخذ السلاح في صلاة الخوف بدون نقل ( وادى ضجنان ) . ( 4 ) وهذه الصلاة ، هي المسماة بصلاة ذات الرقاع ، وهيأتها مذكورة في كتب الفقه ، وهذه الصلاة هي المسماة بصلاة الخوف ( معه ) . ( 5 ) الوسائل ، كتاب الصلاة ، باب ( 1 ) من أبواب صلاة الجماعة ، حديث 14 وصحيح مسلم ، كتاب المساجد ومواضع الصلاة ( 42 ) باب فضل صلاة الجماعة وبيان التشديد في التخلف عنها ، حديث 245 ، ولفظ الحديث : ( عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم قال : ( فضل الجماعة على صلاة أحدكم وحده خمس وعشرون جزءا ) .