ابن أبي جمهور الأحسائي

58

عوالي اللئالي

( 154 ) وفي رواية أخرى أنه قال : " والذي نفسي بيده ، لو تتابعتم حتى لا يبقى منكم أحد ، لسال بكم الوادي نارا " ( 1 ) ( 2 ) . ( 155 ) وروى جابر بن سمرة ، قال : ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله ، خطب إلا وهو قائم . فمن حدثك أنه خطب وهو جالس فكذبه ( 3 ) . ( 156 ) وروي أن ابن مسعود سئل ، هل كان رسول الله صلى الله عليه وآله يخطب وهو جالس ؟ فقال : أما تقرأ : " وتركوك قائما " ( 4 ) ( 5 ) . ( 157 ) وروى معاوية بن وهب عن الصادق عليه السلام ، قال : " أول من خطب وهو جالس معاوية ، استأذن الناس في ذلك من وجع كان بركبتيه ) ثم قال عليه السلام : ( الخطبة وهو قائم ، خطبتان بينهما جلسة ، لا يتكلم فيها قدر ما يكون فصلا بين الخطبتين ) ( 6 ) ( 7 ) .

--> ( 1 ) منهج الصادقين 9 : 284 ، في تفسير سورة الجمعة . ( 2 ) وهذا يدل على انفضاض الجماعة بعد تلبسهم بالصلاة ، قبل إكمالها ، لا يستلزم بطلانها ، وتركها ، بل يتمها الامام ، وإن لم يبق عدد معتبر ( معه ) . ( 3 ) مجمع البيان للطبرسي في تفسير سورة الجمعة ، والسنن الكبرى للبيهقي 3 : 197 ، وجامع الأصول لابن الأثير : 6 : 432 ، الفصل الثالث في الخطبة وما يتعلق بها حديث 3965 ، وفي المستدرك ، كتاب الصلاة ، باب ( 14 ) من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، حديث 6 ، نقلا عن عوالي اللئالي . ( 4 ) مجمع البيان للطبرسي في تفسير سورة الجمعة . وفي المستدرك ، كتاب الصلاة باب ( 14 ) من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، حديث 7 ، نقلا عن عوالي اللئالي . ( 5 ) وهذا الحديث والذي قبله يدلان على أن الخطبة من شرطها القيام ، لان فعل النبي صلى الله عليه وآله حجة ، لوجوب التأسي ( معه ) . ( 6 ) الوسائل ، كتاب الصلاة ، باب ( 16 ) من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، حديث 1 ، والسنن الكبرى للبيهقي 3 : 197 ، باب الخطبة قائما . ( 7 ) وهذا يدل على وجوب تثنية الخطبتين ، وعلى وجوب الجلسة بينهما ( معه ) .