ابن أبي جمهور الأحسائي
59
عوالي اللئالي
( 158 ) وروي أن النبي صلى الله عليه وآله : صلى على عبد الله بن أبي ، فقال له عمر : أتصلي على عدو الله ؟ وقد نهاك الله أن تصلي على المنافقين فقال : " وما يدريك ما قلت ؟ فإني قلت اللهم احش قبره نارا ، وسلط عليه الحيات والعقارب " ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) . ( 159 ) وفي الأحاديث الصحيحة ، أنه لما مات النجاشي بالحبشة ، صلى عليه رسول الله صلى الله عليه وآله ، لموضع إسلامه الحقيقي ( 4 ) .
--> ( 1 ) الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب ( 4 ) من أبواب صلاة الجنازة ، حديث 4 ، مع اختلاف يسير . وتمام الحديث ( فأبدى من رسول الله صلى الله عليه وآله ما كان يكره ) . ( 2 ) وهذا يدل على وجوب الصلاة على المنافق ، لاظهاره الاسلام ، ولكن إذا صلى عليه وكبر عليه خمسا ، دعا عليه عقيب الرابعة ، كما فعله النبي صلى الله عليه وآله بابن أبي ، وإن اكتفى بأربع ، انصرف عليها ، ولا يدعو له ولا عليه ، كما فعله الصادق عليه السلام ، فهو مخير بين الامرين . وأما النهي الوارد عن الصلاة على المنافقين في قوله تعالى : " ولا تصل على أحد منهم مات أبدا " فإنه منسوخ بفعله عليه السلام ( معه ) . ( 3 ) اختلف أصحابنا في وجوب الصلاة على غير المؤمن الإمامي المذهب ، فالأكثر على وجوبها على أهل القبلة ، من أي الفرق كان ، إلا أن ينكر ما علم من الدين ضرورة كالنواصب والمجسمة والغلاة . وذهبت طائفة منهم الشيخ المفيد طاب ثراه ، على أن الصلاة لا تجب على المخالفين للامامية من جميع الفرق . ولعل هذا هو الأقوى ، ومال إليه طائفة من المتأخرين . وما عارضه يحمل ، إما على التقية ، أو على النسخ . فان الشيخ الطبرسي روى عكس ما هنا ، وهو ان صلاته صلى الله عليه وآله على ابن أبي كان قبل نزول النهي . وأما ما هنا فيدل على العكس من حيث التقرير ( جه ) . ( 4 ) الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب ( 18 ) من أبواب صلاة الجنازة ، حديث 10 وليس في الحديث جملة : ( لموضع إسلامه الحقيقي ) . وزاد بعد ( صلى عليه ) ( وكبر سبعا فخفض الله له كل مرتفع حتى رأى جنازته وهو بالحبشة ) . ورواه في المستدرك ، كتاب الطهارة ، باب ( 16 ) في بيان صلاة الجنازة ، حديث 2 ، عن الصدوق في العيون حديث 3 ، وعن القطب الراوندي في فقه القرآن .