ابن أبي جمهور الأحسائي

353

عوالي اللئالي

عن البيضة التي قطع فيها أمير المؤمنين عليه السلام ؟ قال : ( كانت بيضة حديد سرقها رجل من المغنم ، فقطعه ) ( 1 ) . ( 22 ) وروى الشيخ عن سليمان عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يستأجر أجيرا ، فيسرق من بيته هل تقطع يده ؟ فقال : ( هذا مؤتمن ليس بسارق ) ( 2 ) . ( 23 ) وروى سماعة عن الصادق عليه السلام مثله ( 3 ) . ( 24 ) وروى الحلبي في الحسن عن الصادق عليه السلام ، أنه قال : في رجل استأجر أجيرا فأقعده على متاعه ، فسرقه ؟ فقال : ( هذا مؤتمن ) ( 4 ) ( 5 ) . ( 25 ) وروي في اخبارهم عليهم السلام ( سارق موتاكم كسارق أحياكم ) ( 6 ) . ( 26 ) وروى محمد بن قيس عن الباقر عليه السلام ، قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل أمر أن تقطع يمينه ، فقدمت شماله فقطعوها وحسبوها يمينه ، فقالوا : إنما قطعنا شماله ، أنقطع يمينه ؟ قال : ( لا تقطع وقد قطعت شماله ) ( 7 ) ( 8 ) .

--> ( 1 ) التهذيب : 10 ، باب الحد في السرقة والخيانة ، حديث 25 . ( 2 ) الفروع ، كتاب الحدود ، باب الأجير والضيف ، حديث 3 . ( 3 ) الفروع ، كتاب الحدود ، باب الأجير والضيف ، حديث 5 ، وتمام الحديث ( ثم قال : الأجير والضيف أمناء ، ليس يقع عليهم حد السرقة ) . ( 4 ) الفروع ، كتاب الحدود ، باب الأجير والضيف ، قطعة من حديث 1 . ( 5 ) هذه الرواية ينبغي تقييدها بكونه غير محرز عنه . ولو أحرز فسرق من وراء الحرز كان كالأجنبي ( معه ) . ( 6 ) الذي ظفرت عليه في مضمون الحديث ( إنا لنقطع لأمواتنا كما نقطع لأحيائنا ) . راجع الفقيه : 4 ، باب حد السرقة ، حديث 24 . والتهذيب ، كتاب الحدود باب الحد في السرقة والخيانة والخلسة ونبش القبور ، حديث 81 . ( 7 ) الفروع ، كتاب الحدود ، باب حد القطع وكيف هو ، حديث 7 . ( 8 ) هذه الرواية وان خالفت الأصل من حيث إن المقطوع لم يوافق ما أمر بقطعه شرعا ، فلم يتحقق استيفاء الحد الواجب شرعا فلا يسقط به ما وجب ، إلا أن العمل بالرواية أولى ، من حيث إن الحدود مبنية على التخفيف ، ومجرد القطع قد حصل خصوصا ، وقطع اليمنى بعد اليسرى إضرار بالمقطوع ، وهو منفي ، لعموم قوله : لا ضرر ولا إضرار ، فيكون هذا العموم عاضدا للرواية ( معه ) .