ابن أبي جمهور الأحسائي

344

عوالي اللئالي

وفاقته وفقره " ( 1 ) ( 2 ) . ( 7 ) ورووا أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يقضي بين الناس في مسجده ( 3 ) . ( 8 ) وكذلك روي عن علي عليه السلام أنه كان يفعل ذلك في مسجد الكوفة ، وله به دكة معروفة بدكة القضاء ( 4 ) ( 5 ) . ( 9 ) وقال النبي صلى الله عليه وآله : " أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك " ( 6 ) .

--> ( 1 ) سنن أبي داود : 3 ، كتاب الخراج والامارة والفئ ، باب فيما يلزم الامام من أمر الرعية ، حديث 2948 ولفظ الحديث ( ان أبا مريم الأزدي أخبره قال : دخلت على معاوية فقال : ما أنعمنا بك أبا فلان ، وهي كلمة تقولها العرب ، فقلت حديثا سمعته أخبرك به ، سمعت رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم يقول : " من ولاه الله عز وجل شيئا من أمر المسلمين فاحتجب دون حاجتهم وخلتهم وفقرهم ، احتجب الله عنه دون حاجته وخلته وفقره " . ( 2 ) هذا الحديث دال على أنه لا يجوز الاحتجاب وقت القضاء وانه من المحرمات على الولاة المنصوبين في جهة الشرع ، سواء كان نصبها عاما أو خاصا . وليس ذلك موجبا لرفع الحجاب بالكلية ، لان الوالي قد تحتاج إليه في بعض الأحيان ، وفي الضروريات التي لا بد منها ، فالاحتجاب حينئذ غير محرم ، إلا أن يكون ذي ضرورة تفوت حاجته مع فوت الوقت ، فيجب أيضا رفع الحجاب بالنسبة إلى ذلك المحتاج ، إلا أن تقابل الضرورتان ، فيقدم ضرورة الوالي ( معه ) . ( 3 ) صحيح البخاري ، كتاب الأحكام ، باب من حكم في المسجد ، حتى إذا أتى على حد . أمر أن يخرج من المسجد فيقام . ويناسبه أيضا ما في صحيح البخاري ، كتاب الأحكام ، باب من قضى ولاعن في المسجد . ( 4 ) المختلف ، كتاب القضاء وتوابعه : 138 . ( 5 ) هذا الحديث والذي قبله يدلان على أنه لا يكره القضاء في المسجد ، لأنه لو كان مكروها لما دام النبي والوصي على فعله ( معه ) . ( 6 ) مسند أحمد بن حنبل 3 : 414 .