ابن أبي جمهور الأحسائي

34

عوالي اللئالي

رأسه في حجر علي عليه السلام فأذن جبرئيل وأقام ، فلما انتبه النبي صلى الله عليه وآله ، قال : " يا علي ، هل سمعت ؟ " قال : نعم ، قال : " حفظت ؟ " قال : نعم ، قال : " ادع بلالا فعلمه " فدعا علي عليه السلام بلالا فعلمه ) ( 1 ) . ( 84 ) وروى الفضيل بن يسار ، عن الباقر عليه السلام ، قال : ( لما أسري برسول الله صلى الله عليه وآله ، فبلغ البيت المعمور ، وحضرت الصلاة ، أذن جبرئيل ، فتقدم رسول الله صلى الله عليه وآله ، وصف الملائكة والنبيون خلف رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم ذكر الأذان المشهور ) ( 2 ) . ( 85 ) وروي عن علي عليه السلام ، أنه قال : ( اقرأ في الأولتين ، وسبح في الأخيرتين ) ( 3 ) ( 4 ) . ( 86 ) وروي أن المعتصم سأل أبا جعفر محمد بن علي بن موسى عليه السلام ،

--> ( 1 ) الوسائل ، كتاب الصلاة ، باب ( 1 ) من أبواب الأذان والإقامة ، حديث 2 ، الا ان في آخره ( ادع لي بلالا نعلمه ، فدعا علي عليه السلام بلالا فعلمه ) . ( 2 ) الكافي ، كتاب الصلاة ، باب بدء الأذان والإقامة وفضلهما وثوابهما ، حديث 1 بدون جملة ( ثم ذكر الأذان المشهور ) . ( 3 ) الوسائل ، كتاب الصلاة ، باب ( 51 ) من أبواب القراءة في الصلاة ، حديث 5 ، نقلا عن المحقق في المعتبر . ( 4 ) وهذا يدل على أن التسبيح في الأخيرتين أرجح من القراءة لورود الامر به ، وأقل محتملاته أرجحيته ، حتى أنه لو استدل مستدل بوجوب التسبيح في الأخيرتين بهذا الحديث ، لكان مصيبا في الاستدلال ، من حيث إن الامر حقيقة في الوجوب ، الا انه لما عارضه أحاديث أخرى بالتخيير بينه وبين القراءة ، وجب حمله على القدر المذكور وهو الأرجحية ، فعلم منه أن التسبيح في الأخيرتين أفضل من القراءة مطلقا ، للامام وللمنفرد ، لعموم الامر به في هذا الحديث الدال على مطلق الرجحان المقتضي للأفضلية ( معه ) .