ابن أبي جمهور الأحسائي

35

عوالي اللئالي

عن قوله تعالى : " وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحد " ( 1 ) ؟ فقال : ( هي الأعضاء السبعة التي يسجد عليها ) ( 2 ) ( 3 ) . ( 87 ) وقال النبي صلى الله عليه وآله : " أمرت أن أسجد على سبعة آراب " أي أعضاء ( 4 ) ( 88 ) وروى عقبة بن عامر ، قال : لما نزلت قوله تعالى : " فسبح باسم ربك العظيم " ( 5 ) قال النبي صلى الله عليه وآله : اجعلوها في ركوعكم . ولما نزل " سبح اسم ربك الأعلى " ( 6 ) قال : اجعلوها في سجودكم ( 7 ) ( 8 ) .

--> ( 1 ) سورة الجن : 18 . ( 2 ) الوسائل ، كتاب الصلاة ، باب ( 4 ) من أبواب السجود ، حديث 9 ، نقلا عن الطبرسي في مجمع البيان . ( 3 ) وهذا يدل على أن السجود لا يتحقق بدون وضع هذه الأعضاء السبعة ، وأن السجود عليها لغير الله كفر . وقيل إنه محرم ، ولا يكفر صاحبه إلا مع قصد العبادة ( معه ) . ( 4 ) صحيح مسلم ، كتاب الصلاة ( 44 ) باب أعضاء السجود والنهي عن كف الشعر والثوب وعقص الرأس في الصلاة ، حديث 228 و 230 ، وسنن ابن ماجة ، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها ( 19 ) باب السجود ، حديث 883 ، ولفظ الحديث ( عن النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم قال : أمرت أن أسجد على سبعة أعظم ) وفي حديث ( 885 ) من ذلك الباب ( عن العباس بن عبد المطلب أنه سمع النبي صلى الله عليه وآله يقول : ( إذا سجد العبد ، سجد معه سبعة آراب ، وجهه وكفاه وركبتاه وقدماه ) . ( 5 ) سورة الواقعة : 74 . ( 6 ) سورة الأعلى : 1 . ( 7 ) الوسائل ، كتاب الصلاة ، باب ( 21 ) من أبواب الركوع ، حديث 1 ، وفي مجمع البيان للطبرسي في تفسير سورة الأعلى ، وسنن ابن ماجة ، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها ( 20 ) باب التسبيح في الركوع والسجود حديث 887 ، والسنن الكبرى للبيهقي 2 : 86 . ( 8 ) وفي هذا الحديث دلالة على تعيين هذين الذكرين في هاتين الحالتين ، وانه لا يجزي غيرهما من الأذكار ، لان الامر حقيقة في الوجوب ( معه ) .