ابن أبي جمهور الأحسائي
332
عوالي اللئالي
( 46 ) وروى الحسن بن علي بن يقطين في الصحيح قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يمر بالثمرة من الزرع والنخل والكرم والشجر والمباطخ وغير ذلك من الثمر أيحل له أن يتناول منها شيئا ويأكل من غير إذن صاحبه ، وكيف حاله إن نهاه صاحب الثمرة أو أمره القيم ، أوليس له ، وكم الحد الذي يسعه أن يتناول منه ؟ قال : ( لا يحل له أن يأخذ منه شيئا ) ( 1 ) ( 2 ) .
--> ( 1 ) الاستبصار ، كتاب البيوع ( 59 ) باب الرجل يمر بالثمرة هل يجوز له أن يأكل منها ، أم لا حديث 3 . ( 2 ) وقع النزاع بين الأصحاب في كيفية ترجيح هذه الروايات بعضها على بعض . فالمشهور بين الأصحاب ترجيح الروايتين الأولتين ، والعمل بمضمونهما ، فجوزوا الأكل ، بشرط أن لا يقصد ولا يفسد ، ولا يحمل . وحمل الشيخ الرواية الثالثة على تحريم الاخذ ، دون الأكل ، لأنه لم يصرح فيها بتحريم الأكل ، بل النهي إنما تعلق بالأخذ ، فيحمل على الاخذ للحمل . وفي هذا الحمل نظر ، لأنه يلزم منه أن لا يكون الجواب مطابقا للسؤال ، لان السائل إنما سأل عن الأكل والتناول ، والمسؤول عنه كان لأجله ، وإذا كان الاخذ محرما حرم الأكل تبعا له ، لأنه لا يمكن بغير الاخذ . والعلامة في المختلف رجح العمل بالرواية الثالثة ، لموافقتها للأصل ، ولعدم الارسال فيها ، فكانت أولى بالعمل . وحمل الروايتين الأولتين ، على ما إذا علم رضا المالك ، بشاهد الحال أو أمارة . وهو أولى للأصل ( معه ) .