ابن أبي جمهور الأحسائي

333

عوالي اللئالي

( 47 ) وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " لا شفاء في حرام " ( 1 ) ( 2 ) . ( 48 ) وقال عليه السلام : " من أعان على قتل مسلم ولو بشطر كلمة ، جاء يوم القيامة مكتوبا بين عينيه . آيس من رحمة الله " ( 3 ) ( 4 ) .

--> ( 1 ) المختلف ، كتاب الصيد وتوابعه ، الفصل الخامس في الأطعمة والأشربة ، في ما إذا اضطر إلى شرب الخمر : 135 . ورواه في المستدرك ، كتاب الأطعمة والأشربة باب ( 15 ) من أبواب الأشربة المحرمة ، حديث 7 ، نقلا عن عوالي اللئالي . وفي صحيح البخاري ، كتاب الأشربة ، باب شراب الحلواء والعسل ، نقلا عن ابن مسعود ، ولفظه ( ان الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم ) وفي كنز العمال للمتقي الهندي 10 : 52 ، في الفصل الثاني من كتاب الطب ، في المخدورات من التداوي ، حديث 28318 و 28319 مثله . ( 2 ) هذا الحديث بعمومه دال على أن كلما نص الشرع على تحريمه ، لا يجوز استعماله بحال ، حتى في الأدوية والمعالجات . وإن من قصد الشفاء بشئ من المحرمات لا تتفق له مقصده . وفيه دلالة على أن الطب الذي يجوز استعماله لا بد وأن يكون مقيدا بالشريعة ، فما خرج منه عن القانون الشرعي ، لا يجوز استعماله بحال ، لأنه لا شفاء فيه ولا منفعة ، من حيث إن التحريم الشرعي ، متيقن الورود من الشرع ، وكونه شافيا من المرض غير معلوم ، وإنما علم من قول الأطباء وهو أيضا غير معلوم لهم ، وإنما استندوا فيه إلى الظن ، والظن لا يغني من العلم شيئا ، فلا يجوز ارتكاب المحرمات اعتمادا على هذه الظنون ( معه ) . ( 3 ) سنن ابن ماجة : 2 ، كتاب الديات ( 1 ) باب التغليظ في قتل مسلم ظلما حديث 2620 . ورواه في المختلف ، كتاب الصيد وتوابعه : 134 الفصل الخامس في الأطعمة والأشربة ، فيما إذا اضطر إلى طعام الغير ، نقلا عن الشيخ في المبسوط . ( 4 ) وإنما ذكر هذا الحديث ليستدل به على أن حال الاضطرار لو بلغ إلى قتل المسلم ، بحيث انه لم يجد غيره ، لم يجز قتله لذلك . لأنه إذا كانت الإعانة على قتله فلا يجوز قتل المسلم أصلا ، وإن أدى إلى التلف ، لعدم الترجيح بينهما . ويفهم بطريق مفهوم المخالفة ، ان قتل غير المسلم لا بأس به ( معه ) .