ابن أبي جمهور الأحسائي
33
عوالي اللئالي
فاهدموه وحرقوه " وأمر أن يتخذ مكانه كناسة للجيف ( 1 ) ( 2 ) . ( 82 ) وروي من طريق العامة أن أبا محذورة ، رأى في المنام أن شخصا على حايط المسجد يورد ألفاظ الأذان المشهورة ، فانتبه وقص الرؤيا على رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : " إنه وحي ، أبده على بلال ، فإنه أندى منك صوتا " ( 3 ) . ( 83 ) وروى الأصحاب ، أنه وحي على لسان جبرئيل . فروى منصور بن حازم ، عن الصادق عليه السلام قال : ( لما هبط جبرئيل بالأذان على النبي صلى الله عليه وآله ، كان
--> ( 1 ) رواه أكثر المفسرين من العامة والخاصة ، باختلاف الألفاظ واتحاد المعاني انظر التبيان للشيخ الطوسي ، ومجمع البيان للطبرسي ، والصافي للفيض الكاشاني ، والبرهان للبحراني ، والدر المنثور للسيوطي ، وجامع البيان لابن جرير الطبري ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير الدمشقي ، وروح الجنان لأبي الفتوح الرازي وغير هؤلاء من أرباب التفاسير . ورواه في المستدرك ، باب ( 54 ) من أبواب أحكام المساجد ، حديث 22 ، نقلا عن عوالي اللئالي . ( 2 ) هذا الحديث دال على أن الاعمال إذا لم يلاحظ فيها التقرب إلى الله المحض ، لم يكن لها عند الله قيمة . وانه لو لوحظ فيها شئ من الأحوال الدنيوية ، كانت مسخوطة عند الله ، مغضوبا عليها وعلى فاعلها ، مستحقة للامحاق ، لأنها انقلبت سيئات ، باعتبار أن ذلك الفعل عند ملاحظة الغير معه ، صار من الأفعال القبيحة المحرمة شرعا ، فوجب إبعادها ومحوها وإعدامها من الوجود ومقابلته بضده ( معه ) . ( 3 ) الذي عثرت عليه في أخبار العامة ، ان عبد الله بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه رأى في المنام شخصا يؤذن ، وقص رؤياه على رسول الله صلى الله عليه وآله . انظر سنن أبي داود : 1 ، باب بدء الأذان ، حديث 498 و 499 ، وسنن ابن ماجة ، ( 3 ) كتاب الأذان والسنة فيها ( 1 ) باب بدء الأذان ، حديث 706 و 707 ، وسنن الترمذي ( 139 ) باب ما جاء في بدء الأذان ، حديث 189 ، وسنن البيهقي : 1 ، كتاب الصلاة ( 390 ) باب بدء الأذان ، وكنز العمال للمتقي الهندي : 8 ، كتاب الصلاة ، فصل الأذان ، حديث 23139 إلى 23149 ، ومسند أحمد بن حنبل 4 : 43 ، حديث عبد الله بن زيد بن عبد ربه صاحب الأذان عن النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم .