ابن أبي جمهور الأحسائي
328
عوالي اللئالي
بطنها ) ( 1 ) ( 2 ) . ( 33 ) وروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : " إن الله تعالى إذا حرم شيئا حرم ثمنه " ( 3 ) . ( 34 ) وقال صلى الله عليه وآله : " لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم ، فباعوها وأكلوا أثمانها " ( 4 ) . ( 35 ) وروى الحلبي في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال : سمعته يقول : ( إذا اختلط الذكي والميتة باعه ممن يستحل الميتة ) ( 5 ) ( 6 ) .
--> ( 1 ) التهذيب ، كتاب الصيد والذبائح ، باب الصيد والذكاة ، حديث 181 . ( 2 ) دلت هذه الرواية على أن المشروب لو كان دون الاسكار ، أو زال السكر عنها فذبحت بعده لم يحرم ما في بطنها . لان حتى لانتهاء الغاية ، والمغى بالغاية يجب مخالفة حكم ما بعد الغاية لذي الغاية ، لما قرر في الأصول ( معه ) . ( 3 ) مسند أحمد بن حنبل ج 1 ص 247 و 293 و 322 . ( 4 ) مسند أحمد بن حنبل ج 1 ص 247 و 293 و 322 . ( 5 ) الفروع ، كتاب الأطعمة ، باب اختلاط الميتة بالذكي حديث 2 . ( 6 ) هذه الرواية وإن كانت من الصحاح ، إلا أن فيها إشكالا ، من حيث إن المختلط يتحقق التحريم في جميعه . والحديث الأول دل على أنه إذا حرم شئ حرم ثمنه ، فيبقى تحريم ثمن هذا المختلط ، لعموم الحديث فلا يصح بيعه مطلقا ، ويمكن أن يقال : إن البيع وإن كان للمجموع ، إلا أن المسلم إنما قصد بيع الذكي ، فيكون ما أخذه من الثمن في مقابل الذكي ، فيكون حلالا . وفيه منع من حيث عروض التحريم للجميع بسبب الاختلاط وعدم التميز ، والمشتري إنما دفع الثمن في مقابلة المجموع . ويحتمل أن يقال : إن الحديث الأول إنما دل على تحريم بيع ما حرم بالأصل . وأما تحريم بيع هذا المجموع المختلط فليس بالأصل ، بل الأصل فيه الميتة ، وأما المذكى منه فتحريمه بالاشتباه وهو عارض من حيث وجوب اجتناب الحرام ، المستلزم لوجوب اجتناب ما اشتبه . وليس إذا حرم ثمن ما حرم الله بالأصل ، يلزم تحريم ثمن ما حرم مطلقا ، فلا يدخل تحت عموم الحديث ، فيصح العمل بمضمون الرواية ولم يعارضها الحديث المتقدم ( معه ) .