ابن أبي جمهور الأحسائي
329
عوالي اللئالي
( 36 ) وروى سعيد الأعرج عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن قدر فيها جزور ، وقع فيها قدر أوقية من الدم ، أيؤكل ؟ قال : ( نعم ، فان النار تأكل الدم ) ( 1 ) ( 2 ) . ( 37 ) وروى الشيخ في الصحيح عن معاوية بن وهب عن الصادق عليه السلام ، قال : قلت : جرز مات في سمن أو زيت أو عسل ؟ فقال : ( أما السمن والعسل فيؤخذ الجرز وما حوله ، وأما الزيت فيستصبح به ) وقال في بيع ذلك الزيت : ( تبيعه وتبينه لمن اشتراه ، ليستصبح به ) ( 3 ) . ( 38 ) وروى زرارة في الصحيح عن الباقر عليه السلام قال : ( إذا وقعت الفارة في السمن فماتت ، فإن كان جامدا ، فالقها وما يليها ، وما بقي فكله . وإن كان ذائبا
--> ( 1 ) الفروع ، كتاب الذبائح ، باب الدم يقع في القدر ، حديث 1 ، وفيه ( مقدار ) بدل ( قدر ) و ( لان النار ) بدل ( فان النار ) . ( 2 ) هذا الحديث مخالف الأصل ، من حيث إن الدم إذا وقع في المرق ، أوجب تنجيسه ، لما عرفت أن المضاف وإن كثر ينجس بالملاقات ، فيبقى ذلك المرق نجسا ، نعم لو حمل ذلك على أن القدر الذي فيه الجزور كان الماء الذي فيه بقدر الكر ، ووقع فيه الدم قبل الغليان بحيث لم يصدق عليه اسم المرق ، وكان ذلك الواقع من الدم لا يغيره ، كان الأصل الطهارة ، فإذا طبخ وصار ذلك الماء مرقا ، لا يتغير عن أصله ، بحيث يقال : إنه كان فيه دم وصار مضافا فينجس بذلك الدم لان الدم ذهب بالغليان ، لان صيرورته مرقا إنما كان بالغليان وتصاعد الاجزاء المائية حتى صارت هواء فاستحالت عن صورة الدم ، خصوصا ولم يكن له أثر في الماء قبل الغليان . فإذا حملت الرواية على هذا المعنى صح العمل بها ، ولم يخالف الأصل ( معه ) . ( 3 ) التهذيب ، باب الذبائح والأطعمة وما يحل من ذلك وما يحرم منه ، حديث 94 .