ابن أبي جمهور الأحسائي
290
عوالي اللئالي
كملا ) ( 1 ) . ( 40 ) وروي أن خولة بنت مالك بن ثعلبة قال لها زوجها أوس : أنت علي كظهر أمي ، فأتت النبي صلى الله عليه وآله لتشكو إليه ، ورسول الله يجادلها ، ويقول لها : " اتق الله فإنه ابن عمك " فلم تبرح حتى نزل قوله تعالى : قد سمع الله قول التي تجادلك ، الآيات ( 2 ) . ( 41 ) وروى زرارة ، عن الباقر عليه السلام ( لا يكون الظهار حتى يشبهها بظهر أمه ) ( 3 ) . ( 42 ) وروى سدير ، عن الصادق عليه السلام ، قال : قلت له : الرجل يقول : لامرأته أنت علي كشعر أمي أو ككفها أو كبطنها أو كرجلها ؟ قال : ( ما عنى ؟ أن أراد به الظهار فهو الظهار ) ( 4 ) ( 5 ) .
--> ( 1 ) قال في المختلف في الفصل الثاني من كتاب الطلاق : 44 ، ما هذا لفظه : وسوغ المفيد وسلار أخذ المهر كلا ، إلى أن قال : ولما رواه أبو بصير ، عن الصادق عليه السلام ، إلى قوله : ولا يحل لزوجها أن يأخذ منها إلا المهر فما دونه . راجع الوسائل كتاب الخلع والمباراة ، باب ( 4 ) حديث 2 . ( 2 ) سنن أبي داود : 2 ، كتاب الطلاق ، باب في الظهار ، حديث 2214 . وفي الوسائل : 15 ، باب ( 1 ) من كتاب الظهار ، حديث 1 و 4 ، ما يقرب منه . ( 3 ) لم نعثر على حديث بهذه العبارة ، ولكن يدل عليه ما في الفروع ، كتاب الطلاق ، باب الظهار ، حديث 3 . ( 4 ) التهذيب ، كتاب الطلاق ، باب حكم الظهار ، حديث 4 . ( 5 ) حديث زرارة تدل على أن الظهار لا يقع إلا بالتشبيه بظهر الأم دون غيرها من المحارم ، وكون المشبه به ، هو الظهر دون غيره من باقي الجسد ، كالبطن والوجه والرجل ، واليد وأمثال ذلك ، وحديث سدير دل على أن حكم باقي الأعضاء ، حكم الظهر في أنه إذا وقع التشبيه بها ، وقع الظهار . ووجه الجمع انه قيد حديث سدير بالإرادة أي إرادة الظهار بذلك التشبيه ، وانه إذا لم يرد الظهار بالتشبيه لم يكن ظهارا ، وفي حديث زرارة لم يقيده بشئ ، فعلمنا أن التشبيه بالظهر حقيقة في الظهار ، وان ما عداه إنما يصير حقيقة مع القصد إليه ، لأنه بدون القصد كناية محتملة للظهار وغيره ، ولا يتمحض له إلا بالقصد . وحديث سدير في طريقة سهل بن زياد ، وهو ضعيف ( معه ) .