ابن أبي جمهور الأحسائي
289
عوالي اللئالي
الحسن الرضا عليه السلام عن المرأة تباري زوجها أو تخلع منه بشهادة شاهدين على طهر من غير جماع ، هل تبين منه بذلك ، أم هي امرأته ما لم يتبعها بالطلاق ؟ قال : ( تبين منه ) قلت : قد روي أنها لا تبين منه حتى يتبعها بالطلاق ؟ قال : ( ليس ذلك إذن خلع ) قالت : تبين منه ؟ قال : ( نعم ) ( 1 ) . ( 37 ) وروى موسى بن بكير ، عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال : ( المختلعة يتبعها الطلاق ما دامت في عدتها ) ( 2 ) ( 3 ) . ( 38 ) وروي أن ثابت بن قيس لما خلع زوجته بين يدي النبي صلى الله عليه وآله ، لم يأمره بلفظ الطلاق ، بل لما خالعها ، قال لها رسول الله صلى الله عليه وآله : ( اعتدي . ثم التفت إلى أصحابه ، فقال : هي واحدة ) ( 4 ) ( 5 ) . ( 39 ) وروى أبو بصير ، عن الصادق عليه السلام ( ان للخالع أن يأخذ المهر
--> ( 1 ) التهذيب ، كتاب الطلاق ، باب الخلع والمبارات ، حديث 11 . وفي الوسائل ، كتاب الخلع والمبارات ، باب ( 3 ) حديث 9 . ( 2 ) التهذيب ، كتاب الطلاق ، باب الخلع والمبارات ، حديث 8 وفي الوسائل كتاب الخلع والمبارات ، باب ( 3 ) حديث 5 . ( 3 ) هذا الحديث لا يعارض الأولى ، لأنه يحتمل أن يكون مراده بصحة وقوع الطلاق عليها ، إذا رجعت في البذل ورجع هو في النكاح في ظرف العدة ، وحينئذ يصح إيقاع الطلاق عليها ، ولهذا شرط ذلك بكونها في العدة . لأنه متى خرجت العدة لم يصح وقوع الطلاق عليها ، لعدم جواز الرجعة منهما وتمام البينونة ( معه ) . ( 4 ) كنز العمال : 6 ، كتاب الخلع من قسم الأفعال ، حديث 15278 . وفيه ( فقال النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : اذهبا فهي واحدة ) وفي المختلف في الفصل الثاني من كتاب الطلاق في أحكام الخلع والمبارات : 44 ، كما في المتن . ( 5 ) هذه الرواية دلت على ما دلت عليه الأولى . من جواز الخلع ، وانه لا يحتاج إلى الاتباع بلفظ الطلاق ، وانه يجب عليها العدة ، وان الخلع طلقة ( معه ) .