ابن أبي جمهور الأحسائي
272
عوالي اللئالي
( 25 ) وروى محمد بن مسلم في الحسن عن الباقر عليه السلام قال : ( إن أهل الكتاب وجميع من له ذمة إذا أسلم أحد الزوجين ، فهما على نكاحهما ، وليس له أن يخرجها من بلاد الاسلام إلى غيرها ، ولا يبيت معها ، ولكنه يأتيها بالنهار ) ( 1 ) ( 2 ) . ( 30 ) وروى عمر بن أبي نصر في الصحيح قال سألت الرضا عليه السلام عن الرجل تكون له الزوجة النصرانية ، فتسلم ، هل يحل لها أن تقيم معه ؟ فقال : ( إذا أسلمت لم تحل له ) ( 3 ) . ( 31 ) وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " لا يحرم الحرام الحلال " ( 4 ) .
--> ( 1 ) الوسائل : 14 ، كتاب النكاح ، باب ( 9 ) من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه حديث 5 . ( 2 ) وهذه الرواية مخالفة للأصل ، من حيث إن الاسلام موجب لمخالفتها في الدين . فإذا كان الاسلام من المرأة يجب انتفاء سلطنة الزوج عليها ، لعموم قوله تعالى : " ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا " وبقاء الزوجية موجب للسلطنة . مع أن الزوجية إذا كانت باقية ، ينبغي بقاء جميع أحكامها ، فعدم تمكينه من اخراجها ، وعدم البيتات عندها ، ووطئها ، خروج عن قاعدة النكاح ، وبقاء أحكامه ، ولما فيه من أضرار الزوجة ، لبقائها كالمعلقة . والرواية الحسنة إذا خالفت مقتضى الأصل الصريح لم تجب أن تكون حائلة عنه فالرجوع إلى الأصل أولى ، مع معارضتها بالتي بعدها وتليها ، مع أنها صحيح الطريق فالرجوع إلى مقتضاها أولى وأقوى ( معه ) . ( 3 ) الوسائل : 14 ، كتاب النكاح ، باب ( 5 ) من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه ، حديث 5 ، والحديث مروي عن أحمد بن محمد بن أبي نصر . ( 4 ) سنن ابن ماجة : 1 ، كتاب النكاح ( 43 ) باب لا يحرم الحرام الحلال ، حديث 2015 . وفي التهذيب . كتاب النكاح ، باب من حلل الله نكاحه من النساء وحرم منهن في شرع الاسلام حديث 34 .