ابن أبي جمهور الأحسائي
273
عوالي اللئالي
( 32 ) وروى الحلبي في الحسن عن الصادق عليه السلام قال : ( تزوج الحرة على الأمة ، ولا تزوج الأمة على الحرة ، ومن تزوج أمة على حرة فنكاحه باطل ) ( 1 ) . ( 33 ) وروى سماعة عنه عليه السلام عن رجل تزوج أمة على حرة ؟ فقال : ( إن شاءت الحرة أن تقيم مع الأمة أقامت ، وإن شاءت ذهبت إلى أهلها ) ( 2 ) ( 3 ) . ( 34 ) وروى أبو عبيدة في الصحيح عن الباقر عليه السلام رجل تزوج حرة وأمتين مملوكتين في عقد واحد ؟ قال : ( أما الحرة فنكاحها جائز ، فإن كان قد سمى لها مهرا ، فهو لها . وأما المملوكتان فان نكاحهما في عقد مع الحرة ، باطل يفرق بينه وبينهما ) ( 4 ) . ( 35 ) وروى يعقوب بن يزيد عن بعض أصحابنا عن الصادق عليه السلام قال : ( إذا خطب الرجل المرأة فدخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين ، فرق بينهما ولم تحل له أبدا ) ( 5 ) .
--> ( 1 ) الفروع ، كتاب النكاح ، باب الحر يتزوج الأمة ، حديث 2 . ( 2 ) التهذيب ، كتاب النكاح ، باب العقود على الإماء وما يحل من النكاح بملك اليمين ، حديث 43 . ( 3 ) هذه الرواية معارضة للسابقة عليها ، من حيث إن فيها تخيير للحرة بين البقاء على النكاح وبين فسخه ، والرواية الأولى دالة على بطلان نكاح الأمة الوارد على الحرة بدون الاذن ، وهو الموافق للأصل ، من حيث سبق نكاح الحرة ، فالمنع لاحق للأمة ، فلا يكون موجبا لبقاء التخيير بالنسبة إلى الحرة ، لان فسخها للعقد الثابت عليها بادخال عقد متزلزل متوقف على رضاها ولو كان سابقا عليه ، لا يوجب ذلك ، فالعمل بالرواية الأولى أولى . مع أنها من الحسان ، والثانية غير معلوم حالها ، فجاز أن يكون من الضعيف ( معه ) . ( 4 ) الوسائل : 14 ، كتاب النكاح ، باب ( 48 ) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ، حديث 1 . ( 5 ) الوسائل ، كتاب النكاح ، باب ( 34 ) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها حديث 2 .