ابن أبي جمهور الأحسائي

271

عوالي اللئالي

كان عنده أختان مملوكتان ، فوطئ أحدهما ، ثم وطي الأخرى ؟ قال : ( إذا وطئ الأخرى فقد حرمت عليه الأولى حتى تموت الأخرى ) قلت : أرأيت إن باعها أتحل له الأولى ؟ قال : ( إن كان بيعها لحاجته ولا يخطر على قلبه من الأخرى شئ ، فلا أرى بذلك بأسا . وإن كان إنما يبيعها ليرجع إلى الأولى ، فلا ولا كرامة ) ( 1 ) . ( 28 ) وروى الحلبي أيضا في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال : قلت : الرجل يشتري الأختين ، فيطأ أحدهما ، ثم يطئ الأخرى بجهالة ؟ قال : ( إذا وطئ الأخيرة بجهالة ، لم تحرم عليه الأولى ، فان وطأ الأخيرة وهو يعلم أنها عليه حرام ، فقد حرمتا جميعا ) ( 2 ) ( 3 ) .

--> ( 1 ) الفروع ، كتاب النكاح ، باب الجمع بين الأختين من الحرائر والإماء ، حديث 7 . ( 2 ) الفروع ، كتاب النكاح ، باب الجمع بين الأختين من الحرائر والإماء ، حديث 14 . ( 3 ) هذه الرواية والتي قبلها دلتا على أن اجتماع الأختين في الملك ، لا يستلزم جواز اجتماعهما في الوطئ ، بل هو مخير في وطئ أيتهما ، فمتى وطئ إحداهما حرمت عليه الأخرى ، إلا أن الأولى دلت على أنه لو وطئ الأخرى رجع التحريم إلى الأولى حتى يخرج الثانية من ملكه لا للعود إلى الأولى لم يفصل فيها بين علم التحريم وعدمه . وفي الثانية شرط التحريم بعدم الجهالة ، وحكم بتحريمهما معا على تقديره حتى يخرج عن أحدهما عن ملكه ، ومع الجهالة يبقى التحريم متعلقا بالثانية ، ولا تحرم عليه الأولى ، لسبق الحل إليها . والأخيرة من الصحاح وفيها تفصيل زائد على ما في الأولى فالعمل عليها أولى ، إلا أن فيه إشكالا من حيث الحكم فيها بتحريمهما معا ، ولعله من باب المقابلة بنقيض المقصود ، كحرمان القاتل ، وتحريم المعقود عليها في العدة . وجماعة من المتأخرين جزموا ببقاء حل الأولى ، اعتمادا على الأصل ، وعموم قوله عليه السلام : لا يحرم الحرام الحلال ، وهو طرح للروايتين معا ( معه ) .