ابن أبي جمهور الأحسائي
22
عوالي اللئالي
( 46 ) وقال النبي صلى الله عليه وآله : " من فاتته صلاة العصر ، فكأنما وتر عن أهله وماله " ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) . ( 47 ) وفي رواية أخرى " حبط عمله " ( 4 ) . ( 48 ) وروي أنه قال يوم الأحزاب : " شغلونا عن الصلاة الوسطى ، صلاة العصر " ( 5 ) . ( 49 ) وروي عن الباقر عليه السلام ، في قوله تعالى : " وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها " ( 6 ) قال : ( أمر الله نبيه ، أن يخص أهل بيته وأهله دون الناس ،
--> ( 1 ) سنن الدارمي ، كتاب الصلاة ج 1 : 280 باب في الذي تفوته صلاة العصر . وفي الوسائل ، باب ( 9 ) من أبواب المواقيت ، حديث 1 ، ما بمعناه . ( 2 ) هذا الحديث دال على أن الصلاة الوسطى ، هي صلاة العصر . لان إفرادها بالذكر يدل على تأكيدها ، كما أن إفراد الوسطى في الآية ، دال على تأكيدها ، فكان التأكيد للعصر في الحديث دال على أن الوسطى المؤكد في الآية ، هي العصر . وأما حديث الأحزاب ، فهو نص بالباب ( معه ) . ( 3 ) هذا الحديث إشارة إلى الآية ، أعني قوله تعالى : " حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى " واختلف الأصحاب في تعيينها ، فقيل : هي صلاة الظهر ، لأنها تتوسط النهار ، وتتوسط صلاتين نهاريتين . وقد نقل الشيخ إجماع الفرقة على ذلك . وقيل : هي العصر ، لوقوعها وسط الصلوات الخمس في اليوم والليلة ، وإليه ذهب السيد طاب ثراه ، بل ادعى عليه الاتفاق . وقيل : هي المغرب ، لان أقل المفروضات ركعتان وأكثرها أربع ، والمغرب متوسط بين الأقل والأكثر ، وقيل : هي العشاء ، لتوسطها بين صلاتي ليل ونهار . وقيل : هي الصبح ، لذلك . ولعل إبهامها بين الصلوات كابهام ليلة القدر ، للمحافظة على مجموع الصلوات ( جه ) . ( 4 ) صحيح البخاري ، كتاب الصلاة ، باب من ترك العصر . ( 5 ) صحيح مسلم ج 1 ، كتاب المساجد ومواضع الصلاة ( 36 ) باب الدليل لمن قال : الصلاة الوسطى ، هي صلاة العصر ، حديث 205 و 206 وتتمة الحديث ( ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا ، ثم صلاها بين العشائين بين المغرب والعشاء ) . ( 6 ) سورة طه : 132 .