ابن أبي جمهور الأحسائي
23
عوالي اللئالي
ليعلم الناس أن لأهله منزلة عند الله ، ليست لغيرهم ، فأمرهم مع الناس عامة ، ثم أمرهم خاصة ) ( 1 ) . ( 50 ) وفي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وآله ، كان يصلي رافعا بصره إلى السماء حتى نزل قوله : " قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون " ( 2 ) فألزم بصره موضع سجوده ( 3 ) ( 4 ) . ( 51 ) وروي أنه صلى الله عليه وآله ، نظر إلى رجل يصلي ويعبث بلحيته ، فقال عليه السلام : " لو خشع قلبه خشعت جوارحه " ( 5 ) . ( 52 ) وروي عن الباقر والصادق عليهما السلام ، في قوله تعالى : " أقم الصلاة لدلوك الشمس " ( 6 ) ان الدلوك هو الزوال ( 7 ) . ( 53 ) وروي أن النبي صلى الله عليه وآله ، قال : ( أتاني جبرئيل عليه السلام لدلوك الشمس
--> ( 1 ) مجمع البيان للطبرسي ، في تفسير الآية . 2 سورة المؤمنون : 1 و 2 . ( 3 ) مجمع البيان للطبرسي في تفسيره لسورة المؤمنين ، ولفظ ما رواه : ( وروي أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يرفع بصره إلى السماء في صلاته ، فلما نزلت الآية طأطأ رأسه ورمى ببصره إلى الأرض ) . ورواه في الدر المنثور ج 5 في تفسير سورة المؤمنين عن محمد بن سيرين ، قال : نبئت أن رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم كان إذا صلى يرفع بصره إلى السماء ، فنزلت " الذين هم في صلاتهم خاشعون " . ( 4 ) وفيه دلالة على أن المصلي حال قيامه يستحب له النظر إلى موضع سجوده كما ذكره الفقهاء ( معه ) . ( 5 ) مجمع البيان للطبرسي في تفسيره لسورة المؤمنين . ( 6 ) الاسراء : 78 . ( 7 ) الوسائل ، كتاب الصلاة باب ( 10 ) من أبواب المواقيت حديث 10 ، مع اختلاف يسير .