ابن أبي جمهور الأحسائي

215

عوالي اللئالي

أي غير محنك ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) .

--> ( 1 ) قال المحقق قدس سره في المعتبر ، في بحث مكروهات لباس المصلي ، ما هذا لفظه : ويكره في عمامة لا حنك لها وعليه علمائنا ، ولما رووه عن النبي صلى الله عليه وآله أنه نهى عن الاقتعاط ، وأمر بالتلحي . والاقتعاط هو أن لا يدير العمامة من تحت ذقنه ، ومن طريق أهل البيت ما رواه جماعة ، منهم عيسى بن حمزة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من أعتم فلم يدر العمامة تحت حنكه فأصابه ألم لا دواء له ، فلا يلومن إلا نفسه ( انتهى ) . وقال في الفقيه ، كتاب الصلاة ، في آخر باب ما يصلى فيه وما لا يصلى فيه من جميع الثياب وجميع الأنواع ما هذا نص عبارته : وسمعت مشايخنا رضي الله عنهم يقولون : لا يجوز الصلاة في الطابقية ، ولا يجوز للمعتم أن يصلي إلا وهو متحنك . ( 2 ) وهذا يدل على أن الصلاة بعمامة لا حنك لها مكروه ، لأنه معلل بمصلحة دنيوية ( معه ) . ( 3 ) فيه دلالة على استحباب التحنك للصلاة ، ولم يوجد حديث يدل على خصوص الصلاة إلا في هذا الكتاب في هذا الموضع وفي مواضع أخر يأتي ذكرها إنشاء الله تعالى . وإثبات مثل هذه السنة المشهورة بين العلماء بمثل هذه النصوص ، كاف فيها ، فلا حاجة إلى ما نقلناه سابقا من جماعة من المتأخرين من أن التحنك في الصلاة ، ينبغي له أن يقصد في خصوص ذلك التحنك ، انه فرد من أفراد مطلق التحنك ، نظرا إلى ما عندهم من الأخبار العامة أو المطلقة . إلى أن قال : وأما كيفية التحنك فقد تقدم الكلام فيه ، وان المشهور فيه هذه الكيفية ، أعني إدارة طرف العمامة تحت الحنك . وبعض المتأخرين جعلوه عبارة عن إسدال طرفي العمامة ، فإنه تيجان الملائكة . وبعض مشايخنا المعاصرين ذكروا وجها غريبا للجمع بين النصوص ، لا بأس به . وهو أنه ورد في الاخبار استحباب التحنك عند التعميم وعند السعي في الحاجة ، وعند الخروج إلى السفر ، وهذا الحديث عند الصلاة ، فتكون كيفية التحنك بالمعنى المشهور لهذه المواضع الأربعة ، والتحنك باسدال طرفي العمامة في سائر الأوقات ( جه ) .