ابن أبي جمهور الأحسائي

198

عوالي اللئالي

فامسح على الرأس ، ثم أعد على الرجل ) ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) . ( 98 ) وروى معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني توضأت ونفد الماء ، فدعوت الجارية فأبطأت علي بالماء فجف وضوئي ؟ فقال عليه السلام :

--> ( 1 ) الفروع ، كتاب الطهارة ، باب الشك في الوضوء ، ومن نسيه أو قدم أو أخر ، حديث 5 ، والوسائل ، كتاب الطهارة ، باب ( 34 ) من أبواب الوضوء ، حديث 1 . ( 2 ) هذا يدل على وجوب الموالاة والترتيب في الوضوء صريحا . وانه لو خالف الترتيب ، وجب عليه إعادة ما وقع فيه الخلاف وما بعده . وهو عام فيما لو وقعت المخالفة عمدا أو سهوا ( معه ) . ( 3 ) ما يدل على وجوب الترتيب بين أعضاء الوضوء ، مما أطبق عليه أصحابنا ، إلا فيما بين الرجلين ، فان في وجوب الترتيب بينهما خلافا . وأما أبو حنيفة ومالك فلا يوجبون الترتيب أصلا ، نظرا إلى الأصل وإطلاق الآية ، لعدم اقتضاء الواو ، الترتيب . فالصور المجزية عندهم كما قيل : سبعمائة وعشرين صورة ، كلها باطلة عند الإمامية إلا صورتين ، عند من لم يترتب بين الرجلين ، أو واحدة عند من يترتب . وتوضيح بلوغها عندهم بهذا المبلغ . أن الأعضاء ستة ، وللأولين صورتان ، والحاصل من ضربهما في مخرج الثالث ستة ، ومن ضربها في مخرج الرابع أربعة وعشرون ومن ضربها في مخرج الخامس مائة وعشرون ، ومن ضربها في مخرج السادس سبعمائة وعشرون ، وهذا ظاهر . وينبغي أن يقرأ قوله : ( تخالف ) بالرفع ، على أن الجملة حال من فاعل ( تقدمن ) كما في قوله تعالى : " فذرهم في طغيانهم يعمهون " . وعلى أنها مستأنفة كما في ( لا تكفر تدخل الجنة ) فممنوع عند جمهور النحاة ، لان الجزم في الحقيقة ، إنما هو بأن الشرطية مقدرة ، ولا يجوز أن يكون التقدير ، إن لا تقدمن شيئا بين يدي شئ تخالف فيما أمرت به ، لأنه من قبيل ، لا تكفر تدخل النار ، وهو ممتنع عندهم ، ولا عبرة بخلاف الكسائي في ذلك ( جه ) .