ابن أبي جمهور الأحسائي
199
عوالي اللئالي
( أعد الوضوء ) ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) . ( 99 ) وروى الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سئل عن الرجل تكون به القرحة ، ويعصبها بالخرقة ، أيمسح عليها إذا توضأ ؟ فقال : ( إن كان يؤذيها الماء فليمسح على الخرقة ، وإن كان لا يؤذيه فليطرح الخرقة وليغسلها ) وسأله عن الجرح ، كيف يصنع في غسله ؟ قال : ( اغسل ما حوله ) ( 4 ) ( 5 ) .
--> ( 1 ) الفروع ، كتاب الطهارة ، باب الشك في الوضوء ، ومن نسيه أو قدم أو أخر حديث 8 ، والوسائل ، كتاب الطهارة ، باب ( 33 ) من أبواب الوضوء ، حديث 3 . ( 2 ) فيه دلالة على أن الموالاة بمعنى عدم الجفاف . وان مع حصوله يبطل الوضوء ( معه ) . ( 3 ) أجمع علمائنا على وجوب الموالاة في الوضوء ، وإنما اختلفوا في معناها . فقال الشيخ في الجمل : الموالاة أن يوالي بين غسل الأعضاء ولا يؤخر بعضها عن بعض بمقدار ما يجف ما تقدم ، وهذا هو مراعاة الجفاف خاصة ، وعليه السيد وطائفة من الأصحاب . وقال في الخلاف : إن الموالاة واجبة ، وهي أن يتابع بين أعضاء الطهارة ، ولا يفرق بينها إلا لعذر بانقطاع الماء ، ثم يعتبر إذا وصل إليه الماء ، فان جفت أعضاء طهارته ، أعاد الوضوء . وإن بقي في يده نداوة بنى عليه . وليس فيه تصريح بالبطلان مع الاخلال بالمتابعة اختيارا . ويظهر من المبسوط البطلان . ففي المسألة أقوال ثلاثة كلها للشيخ . وتابعه على كل قول جماعة ، وعلى تقدير رعاية الجفاف ، فهل يعتبر عدم جفاف الكل ، أو البعض إلا لضرورة ، أو الأقرب . والأكثر على الثاني ( جه ) . ( 4 ) الفروع ، كتاب الطهارة ، باب الجبائر والقروح والجراحات ، حديث 3 ، وفيه بعد ( تكون به القرحة ) ما هذا لفظه ( في ذراعه أو نحو ذلك في موضع الوضوء ، فيعصبها بالخرقة ويتوضأ ويمسح عليها إذا توضأ ؟ فقال : إلخ ) . وفي الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب ( 39 ) من أبواب الوضوء ، حديث 2 . ( 5 ) تحرير الكلام في هذه المسألة : هو أن من كان في موضع غسله جبيرة ، ولم يمكنه إجراء الماء تحتها بنزع ، أو تكرر الماء حتى يصل إلى ما تحتها ، مسح عليها على المشهور ، لحديثين حسنين . وفي الصحيح وغيره الاقتصار على غسل ما حوله ، فيمكن حمل المسح على الاستحباب . أما في غير الجبيرة فالأرحج هو الاقتصار عليه . وإذا كانت الجبيرة في محل المسح تعين الصاق الماسح مع الامكان ، وإلا مسح . ولو كان ظاهرها نجسا ، فالأولى وضع طاهر عليها ثم مسحه كما قالوه . ويستفاد من بعض الصحاح جواز التيمم في أمثال هذا ، وربما يجمع بالتخيير ، أو يحمل ذلك على ما إذا تضرر ، وبغسل ما حولها . والثاني أقرب وأحوط كما قيل ( جه ) .