ابن أبي جمهور الأحسائي
197
عوالي اللئالي
( 95 ) وروى شهاب بن عبد ربه ، عن علي عليه السلام ، أنه كان لا يدعهم يصبون الماء عليه وكان يقول : ( لا أحب أن أشرك في صلاتي أحد ) ( 1 ) ( 2 ) . ( 96 ) وروى الوشا ، عن الرضا عليه السلام كذلك ( 3 ) ( 4 ) . ( 97 ) وروى زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السلام : ( تابع بين الوضوء كما قال الله تعالى ، ابدأ بالوجه ، ثم باليدين ، ثم بمسح الرأس ، ثم بالرجلين . ولا تقدمن شيئا على شئ تخالف ما أمرت به ، ابدأ بما بدأ الله به . فان غسلت الذراع قبل الوجه ، فابدأ بالوجه ، ثم أعد على الذراع . وإن مسحت الرجل قبل الرأس
--> ( 1 ) الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب ( 47 ) من أبواب الوضوء ، ذيل حديث 2 . ( 2 ) هذا يدل على كراهة الاستعانة في الوضوء . وان الاستعانة المكروهة ، هي صب الماء ، سواء كان على اليد ، أو على العضو . وتسمية الوضوء صلاة ، تسمية الشرط باسم مشروطه مجازا ( معه ) . ( 3 ) الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب ( 47 ) من أبواب الوضوء ، حديث 1 . ( 4 ) فرق الأصحاب رضوان الله عليهم بين الصب في اليد ، والصب على العضو فجعلوا الأول من باب الاستعانة المكروهة ، والثاني من التولية المحرمة . وحينئذ فقوله في هذا الحديث ( يصبون الماء عليه ) إن كان المراد باليد ، يكون قوله : ( لا أحب ) على ظاهره . وإن كان العضو ، يكون المراد منه التحريم ، لان الحرام غير محبوب . وإن كان المراد ما يشملها ، يكون قوله : ( لا أحب ) من باب عموم المجاز . وهل يتحقق الاستعانة بنحو إحضار الماء ، وتسخينه حيث يحتاج إليه ، ذكر المتأخرون فيه وجهان . ولعل الأرجح أنه ليس من باب الاستعانة لغة ولا عرفا ولا شرعا ، مضافا إلى الأصل ( جه ) .