ابن أبي جمهور الأحسائي
191
عوالي اللئالي
( 81 ) وفي آخر عنه عليه السلام ، " إنما لكل امرء ما نوى " ( 1 ) . ( 82 ) وقال الرضا عليه السلام : ( لا قول إلا بعمل ، ولا عمل إلا بنية ، ولا نية إلا بإصابة السنة ) ( 2 ) . ( 83 ) وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( كلما أحاط به الشعر فليس للعباد أن يطلبوه ، ولا أن يبحثوا عنه ، ولكن يجري عليه الماء ) ( 3 ) ( 4 ) ( 5 ) .
--> ( 1 ) صحيح البخاري ، بدء الوحي ، باب كيف كان بدء الوحي ، وصحيح مسلم ، كتاب الامارة ، ( 45 ) باب قوله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : ( إنما الاعمال بالنية ) حديث 155 . ولأهل السنة والجماعة تحقيقات في هذا الحديث ، راجع شروح البخاري ، وشرح الامام النووي في صحيح مسلم . ( 2 ) الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب ( 5 ) من أبواب مقدمة العبادات ، ذيل حديث 2 . ( 3 ) الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب ( 46 ) من أبواب الوضوء ، حديث 3 ، وصدره ( قال : قلت : أرأيت ما أحاط به الشعر ؟ فقال : ) . ( 4 ) هذا الحديث يدل على أن الشعر المغطي للبشرة ، لا يجب على المتوضي تخليله ولا إيصال الماء إلى ما تحته ، بل يجزي إجراء الماء على ظاهر الشعر . وفيه عموم لكون ذلك الشعر خفيفا أو كثيفا . وبهذا الحديث استدل جماعة على أن التخليل غير واجب في غسل الوجه مطلقا ( معه ) . ( 5 ) هذا هو المشهور ، ويرشد إليه الأخبار الصحيحة المستفيضة الدالة على الاجتزاء بالغرفة الواحدة في غسل الوجه ، فإنها لا تكاد تبلغ أصول الشعر خصوصا مع الكثافة . وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن الرجل يتوضأ أيبطن لحيته ؟ قال : لا . وهو شامل للخفيف والكثيف . ولأجل هذا قال في المعتبر : لا يلزم تخليل شعر اللحية ، ولا الشارب ، ولا العنفقة ، ولا الأهداب ، كثيفا كان الشعر أو خفيفا ، بل لا يستحب . ونقل عن ظاهر ابن الجنيد وجوب التخليل في الخفيفة ، واختاره العلامة في جملة من كتبه . والدليل غير معلوم ( جه ) .