ابن أبي جمهور الأحسائي

192

عوالي اللئالي

( 84 ) وروى محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : مسح الرأس على مقدمه ( 1 ) . ( 85 ) وروى حماد عن الحسين ، قال : قلت : لأبي عبد الله عليه السلام رجل توضأ وهو متعمم ، وثقل عليه نزع العمامة ؟ قال : ( فيدخل إصبعه تحت العمامة ويمسح ) ( 2 ) ( 3 ) ( 4 ) . ( 86 ) وروي عن علي عليه السلام أنه قال : ( مسح النبي صلى الله عليه وآله على نعليه وقدميه

--> ( 1 ) الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب ( 22 ) من أبواب الوضوء ، حديث 1 . ( 2 ) الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب ( 24 ) من أبواب الوضوء ، حديث 2 ، وفيه ( فقال عليه السلام : ليدخل إصبعه ) . ( 3 ) هذا يدل على أن المسح على العمامة غير جائز مطلقا ، تمكن من نزعها أو لا بل فيه دلالة على أنه لا بد من إلصاق المسح بالعضو . وأما الاستدلال على إجزاء مقدار الإصبع الواحد في المسح ، فضعيف ، لان الإصبع يحتمل أن يكون اسم جنس ، فلا إشعار في الحديث بوحدته ، حتى تكون حجة فيها ( معه ) . ( 4 ) المشهور هو الاجتزاء بمسمى مسح الرأس ، ولو كان بمقدار إصبع . وقال الشيخ رحمه الله : لا يجوز أقل من ثلاث أصابع مضمومة مع الاختيار ، فان خاف البرد من كشف الرأس أجزء مقدار إصبع واحدة . وأكثر الاخبار على الأول . وما دل على الثاني طريقة على الاستحباب ، جمعا بين الاخبار . وأما حمله الإصبع على الجنس ، فالمسمى حده ، والاستدلال إنما هو بالظواهر ( جه ) .