ابن أبي جمهور الأحسائي

190

عوالي اللئالي

وحمد الله ، أو آية الحمد لله رب العالمين ) ( 1 ) . ( 78 ) وروى سليمان بن خالد عن الصادق عليه السلام ، ( ان موسى عليه السلام قال : يا رب تمر بي حالات أستحي أن أذكرك فيها ؟ فقال : يا موسى ذكرك لي حسن على كل حال ) ( 2 ) ( 3 ) . ( 79 ) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " إنما الأعمال بالنيات " ( 4 ) . ( 80 ) وفي حديث آخر عنه عليه السلام ، " لا عمل إلا بنية " ( 5 ) .

--> ( 1 ) الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب ( 7 ) من أبواب أحكام الخلوة ، حديث 7 ، وذيله . ( 2 ) الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب ( 7 ) من أبواب أحكام الخلوة ، حديث 5 ، وفيه ( يا موسى ذكري على كل حال حسن ) . ( 3 ) دل الحديث الأول على كراهة الكلام ، كما هو المشهور . وقال ابن بابويه : ولا يجوز الكلام على الخلاء ، لنهي النبي صلى الله عليه وآله من ذلك . وروى أن من تكلم على الخلاء لم تقض حاجته ، يعني الحاجة التي تكلم بها من غير ضرورة ، أو مطلق حاجاته ، أو خروج الغائط والبول ، لاشتغال الطبيعة بالكلام ، فلا يسهل الخروج . ودل الثاني على استثناء آية الكرسي من القرآن ، وآية ( الحمد لله رب العالمين ) ويجوز أن يراد منها سورة الفاتحة لورود هذا الاطلاق ، فالمراد منه الذكر ، لقول الصادق عليه السلام : لا بأس بذكر الله وأنت تبول . وأما الحديث الثالث فهو نص في استحباب مطلق الذكر من غير كراهة في جميع الحالات ، وبقي كراهة القرآن في الخلاء بمعنى أقل ثوابا ، وإلا فالجواز لا كلام فيه ( جه ) . ( 4 ) مسند أحمد بن حنبل 1 : 25 ، وصحيح البخاري ، بدء الوحي ، باب كيف كان بدء الوحي ، والوسائل ، كتاب الطهارة ، باب ( 5 ) من أبواب مقدمة العبادات ، حديث 10 . ( 5 ) الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب ( 5 ) من أبواب مقدمة العبادات ، حديث 9 .