ابن أبي جمهور الأحسائي

185

عوالي اللئالي

( 58 ) وروي عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : ( جرت السنة في أثر الغائط بثلاثة أحجار ) ( 1 ) . ( 59 ) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله ، أنه قال : " وليستنج بثلاث مسحات " ( 2 ) ( 3 ) . ( 60 ) وروي عنه صلى الله عليه وآله ، أنه قال : " لا تستنجوا بالعظم والروث ، فإنها زاد اخوتكم الجن " ( 4 ) . ( 61 ) وروى ليث المرادي عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته عن استنجاء الرجل بالعظم والروث والعود ؟ فقال : ( أما العظام والأرواث فإنها طعام

--> ( 1 ) الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب ( 30 ) من أبواب أحكام الخلوة ، حديث 3 . ( 2 ) جامع أحاديث الشيعة ، كتاب الطهارة ، باب ( 10 ) من أبواب أحكام التخلي ، ذيل حديث 4 ، نقلا عن العوالي . والذي عثرت عليه في مضمون الحديث ما رواه في كنز العمال : 9 ، الباب الثالث من حرف الطاء في التخلي والاستنجاء وإزالة النجاسات حديث 26399 ، و 26427 ، ولفظه ( إذا تغوط أحدكم فليتمسح ثلاث مرات ) ومسند أحمد بن حنبل 3 : 336 . ( 3 ) هذا يدل على أن التعدد في المسحات ، لا الممسوح به ، فجاز أن يكون ذو ثلاث جهات ، أو واحدا تزال عنه النجاسة ثم تستعمل ثانيا وثالثا . ومن هذا الحديث وقع الخلاف بينهم في كون الثلاثة الأحجار المذكورة في الأحاديث الأول هل المراد بها التعدد في أعيانها أو في أفعالها ؟ مثل قولهم : ضربته مائة سوط فإنه لا يدل على تعدد الآلة ، فكذا هنا . وقال آخرون : بل هو صريح في تعدد العين ، ولكن هذا الحديث يخالف ما قالوه صريحا فجاز حمل تلك الأحاديث عليه ليصح العمل بالدليلين ( معه ) . ( 4 ) جامع أحاديث الشيعة ، كتاب الطهارة ، باب ( 10 ) من أبواب أحكام التخلي حديث 21 ، ورواه عن السيد الداماد في شارع النجاة . ورواه في المنتقى من أخبار المصطفى 1 : 59 ، باب النهي أن يستنجى بمطعوم وما له حرمة ، حديث 159 ، عن ابن مسعود ، وفيه ( فلا تستنجوا بهما فإنهما طعام إخوانكم ) .