ابن أبي جمهور الأحسائي

186

عوالي اللئالي

الجن ) ( 1 ) . ( 62 ) وفي حديث آخر عن النبي صلى الله عليه وآله ، أنه قال : " يا رويبعة لعل الحياة تطول بك بعدي فاعلم الناس أنه من استنجى بعظم أو روث فأنا برئ منه " ( 2 ) . ( 63 ) وفي حديث آخر : " إذا أكلتم اللحم فلا تنهكوا العظام فان لإخوانكم الجن فيها نصيبا ، فان فعل ذهب من البيت ما هو خير من ذلك " ( 3 ) ( 4 ) . ( 64 ) وروي أن أبا حنيفة سأل الكاظم عليه السلام أين يضع الغريب ببلدكم ؟ فقال : اجتنب أفنية المساجد ، وشطوط الأنهار ، ومساقط الثمار ، وفئ النزال ولا تستقبل القبلة ببول ولا غائط ، وارفع ثوبك ، وضع حيث شئت ) ( 5 ) ( 6 ) . ( 65 ) وروي أن رجلا قال لعلي بن الحسين عليهما السلام : أين يتوضأ الغرباء ؟ فقال : ( تتقي شطوط الأنهار ، والطرق النافذة وتحت الأشجار المثمرة ، ومواضع

--> ( 1 ) الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب ( 35 ) من أبواب أحكام الخلوة ، حديث 1 ، وفيه ( ان العظم والروث فطعام الجن ، وذلك مما اشترطوا على رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : لا يصلح بشئ من ذلك ) . ( 2 ) جامع أحاديث الشيعة ، كتاب الطهارة ، باب ( 10 ) من أبواب أحكام التخلي حديث 22 ، نقلا عن العوالي عن فخر المحققين عن النبي صلى الله عليه وآله . ورواه في سنن أبي داود : 1 ، كتاب الطهارة ، باب ما ينهى عنه أن يستنجى به ، حديث 36 ، ولفظه ( يا رويفع لعل الحياة الحديث ) . ( 3 ) المحاسن للبرقي ، كتاب المأكل ( 60 ) باب نهك العظم ، حديث 466 . ( 4 ) النهي هنا للتنزيه ، لتعليله بنفي البركة . والانهاك ، هو المبالغة في أكل ما عليها ( معه ) . ( 5 ) الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب ( 15 ) من أبواب أحكام الخلوة ، حديث 2 وبمضمونه أيضا حديث 7 ، بتفاوت يسير بينهما . ( 6 ) لفظ الاجتناب يفيد الكراهية في هذه المواضع . وأما قوله : ( فلا تستقبل القبلة ) بلفظ النهي ، ليدل على التحريم ، وقوله : ( وارفع ثوبك ) الامر للوجوب ( معه ) .