ابن أبي جمهور الأحسائي
158
عوالي اللئالي
الحد ) فلم يدر عمر كيف يحده ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام ( حده بثمانين ، لان شارب الخمر إذا شرب سكر ، وإذا سكر هذى ، وإذا هذى افترى ، وحد الفرية ثمانون ) ( 1 ) ( 2 ) . ( 436 ) وفي الحديث أن عليا عليه السلام أتى بسارق ، فأقر بسرقته ، فقال له علي عليه السلام : ( تحفظ شيئا من القرآن ؟ ) قال : نعم ، سورة البقرة ، فقال علي عليه السلام : ( وهبت يدك لسورة البقرة ) فقال له الأشعث : أتعطل حدا من حدود الله ؟ فقال : ( وما يدريك ، إذا قامت البينة ، فليس للامام أن يعفو . وإذا أقر الرجل بسرقته على نفسه ، فذلك إلى الامام ، إن شاء عفى وان شاء عاقب ) ( 3 ) . ( 437 ) وروي عنه صلى الله عليه وآله ، أنه قال : ( لا يقتل مسلم بذي عهد ، ولا حر بعبد ) ( 4 ) . ( 438 ) وقال صلى الله عليه وآله : ( لو اجتمعت ربيعة ومضر على قتل مسلم ، قيدوا
--> ( 1 ) الوسائل ، كتاب الحدود والتعزيرات ، باب ( 1 ) من أبواب حد المسكر ، حديث 2 ، وباب ( 2 ) من تلك الأبواب ، حديث 4 . ( 2 ) وهذا يدل على أن حد الخمر ، ثمانون ، واستفيد من هذا الحديث ذلك عند كل أمة ، وهو مستفاد من الآية بطريق القياس المفصول النتايج ، فان حد القذف منصوص في القرآن بذلك ، وهو من باب إقامة مظنة الشئ ، مقام الشئ ( معه ) . ( 3 ) الوسائل ، كتاب الحدود والتعزيرات ، باب ( 3 ) من أبواب حد السرقة ، حديث 5 . ( 4 ) الجامع الصغير للسيوطي 2 : 205 ، حرف ( لا ) ولفظ الحديث ( لا يقتل مسلم بكافر ) نقلا عن مسند أحمد ، وسنن الترمذي وابن ماجة ( ولا يقتل حر بعبد ) نقلا عن السنن الكبرى للبيهقي .