ابن أبي جمهور الأحسائي

15

عوالي اللئالي

الحل ميتة " ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) . ( 29 ) وقال صلى الله عليه وآله ، وقد سئل عن بئر بضاعة : " خلق الماء طهورا لا ينجسه شئ ، إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه " ( 4 ) .

--> ( 1 ) الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب ( 2 ) من أبواب الماء المطلق حديث 4 ، نقلا عن المحقق في المعتبر . وسنن ابن ماجة ، كتاب الطهارة وسننها ( 38 ) باب الوضوء بماء البحر حديث 386 و 387 و 387 ، وسنن أبي داود : 1 كتاب الطهارة ، باب الوضوء بماء البحر ، حديث 83 ، وسنن الترمذي ، أبواب الطهارة ( 52 ) باب ما جاء في ماء البحر انه طهور حديث 69 ، والمستدرك للحاكم ، كتاب الطهارة 1 : 141 . ( 2 ) في هذا الحديث ان الجواب فيه أعم من السؤال . لان السؤال فيه على جواز الوضوء بماء البحر ، فأجاب بالطهورية المستلزمة لجواز الصلاة والغسل ، على تقدير أن يكون الطهور بمعنى المطهر . أما لو جعلناه بمعنى الطاهر ، لم يكن مطابقا للسؤال . ثم إنه عليه السلام تبرع بزيادة على السؤال ، لا تعلق لها به . وهو كون ميتته حلالا ، وفائدة ذكرها هنا ، ان لها نفعا في السؤال ، من حيث إنه مؤكد للطهورية ، وإفادة للسائل بحكم زائد غفل عن السؤال عنه . وليس المراد بالحل هنا جواز أكل ميتته ، إن أراد بالميتة ما مات في مائه من حيواناته ، بل المراد طهارتها أيضا ، بمعنى أنه لا ينجس بالموت فيه ، لأنه حيوان لا نفس له سائلة . وعلمنا من هذا أن ما لا نفس له سائلة من الحيوان البري لا ينجس الماء القليل بموته فيه . ويحتمل أن يكون المراد بقوله فيه : ( الحل ميتته ) ان ما أخذه منه حيا من الحيوان مما يحل أكله ، فإنه حلال بنفس أخذه منه مع صدق اسم الميتة عليه ، لأنه لا يشترط في تذكيته غير أخذه منه حيا ، من ذبح أو غيره ( معه ) . ( 3 ) ذهب بعض علماء العامة إلى عدم جواز الوضوء بماء البحر استنادا إلى أنه ماء مضاف بالملح ( جه ) . ( 4 ) المستدرك ، كتاب الطهارة باب ( 13 ) من أبواب أحكام المياه حديث 4 ، نقلا عن عوالي اللئالي عن الفاضل المقداد . وسنن أبي داود : 1 ، كتاب الطهارة ، باب ما جاء في بئر بضاعة حديث 66 ، وسنن الترمذي أبواب الطهارة ( 49 ) باب ما جاء ان الماء لا ينجسه شئ حديث 66 ، والسنن الكبرى للبيهقي 1 : 257 ، ولفظ ما رووه ( عن أبط سعيد الخدري ، قال : ( قيل يا رسول الله : أنتوضأ من بئر بضاعة ، وهي بئر يلقى فيه الحيض ولحوم الكلاب والنتن ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : إن الماء طهور لا ينجسه شئ ) ،