ابن أبي جمهور الأحسائي

16

عوالي اللئالي

( 30 ) وروى الشيخ مرسلا عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : " إذا بلغ الماء كرا ، لم يحمل خبثا " ( 1 ) ( 2 ) . ( 31 ) وروي عن الصادق عليه السلام ، أنه قال : " إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ " ( 3 ) . ( 32 ) وروي أن أهل الجاهلية كانوا لا يؤاكلون الحائض ، ولا يشاربونها ولا يساكنونها في بيت ، كفعل اليهود . فلما نزلت آية الحيض ، أخذ المسلمون بظاهرها ، ففعلوا كذلك ، فقال أناس من الأعراب : يا رسول الله البرد شديد ، والثياب قليلة ، فان آثرناهن بالثياب ، هلك سائر أهل البيت ، وإن استأثرنا بها هلكت الحيض : فقال عليه السلام : " أنا أمرتكم أن تعتزلوا مجامعتهن إذا حضن ، ولم آمركم بإخراجهن ، كفعل الأعاجم " ( 4 ) .

--> ( 1 ) المستدرك ، كتاب الطهارة ، باب ( 9 ) من أبواب أحكام المياه حديث 6 ، نقلا عن عوالي اللئالي . ( 2 ) يستفاد من الحديث الأول أن البئر لا ينجس بالملاقات ، وهو معركة عظيمة بين علمائنا ، لتباين الأقوال باختلاف الاخبار ، وطريق الجمع ما قاله طائفة من محققي المتأخرين من طهارة البئر وحمل أخبار النزح على الاستحباب ، لدفع كراهة النفس ( جه ) . ( 3 ) الوسائل ، كتاب الطهارة باب ( 9 ) من أبواب الماء المطلق حديث 1 و 2 و 5 و 6 . ( 4 ) المستدرك كتاب الطهارة باب ( 36 ) من أبواب الحيض حديث 9 ، نقلا عن عوالي اللئالي .