ابن أبي جمهور الأحسائي
138
عوالي اللئالي
( 379 ) وقال الصادق عليه السلام : ( إن الله أمر نبيه بمكارم الأخلاق ) ( 1 ) . ( 380 ) وروي عنه صلى الله عليه وآله ، أنه قال : " يكره أن يحتكر الطعام ، ويذر الناس لا شئ لهم " ( 2 ) . ( 381 ) وقال النبي صلى الله عليه وآله : " الجالب مرزوق ، والمحتكر ملعون " ( 3 ) . ( 382 ) وفي حديث آخر : " الجالب مرحوم ، والمحتكر ملعون " ( 4 ) . ( 383 ) وقال صلى الله عليه وآله : " الناس مسلطون على أموالهم " . ( 384 ) وقال صلى الله عليه وآله : " الأسعار إلى الله " ( 5 ) ( 6 ) .
--> ( 1 ) الصافي ، سورة الأعراف : 199 ، وتتمة الحديث ( وليس في القرآن آية أجمع لمكارم الأخلاق منها ) . ( 2 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، باب ( 27 ) من أبواب آداب التجارة ، حديث 2 ولفظ الحديث ( وإن كان الطعام قليلا لا يسع الناس ، فإنه يكره أن يحتكر الطعام ويترك الناس ليس لهم طعام ) والحديث عن أبي عبد الله عليه السلام ، ثم قال : الكراهة هنا محمولة على التحريم . ( 3 ) سنن الدارمي ، كتاب البيوع ، باب في النهي عن الاحتكار ، ورواه في الوسائل كتاب التجارة ، باب ( 27 ) من أبواب آداب التجارة ، حديث 3 . ( 4 ) والتوفيق بين هذه الأحاديث أن تحمل الكراهة في الحديث الأول على التحريم لان الحرام مكروه أيضا ( معه ) . ( 5 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، باب ( 30 ) من أبواب آداب التجارة ، حديث 1 ، ما يدل عليه ، ولفظ الحديث ( انه صلى الله عليه وآله مر بالمحتكرين ، فأمر بحكرتهم أن تخرج إلى بطون الأسواق وحيث تنظر الابصار إليها ، فقيل : يا رسول الله لو قومت عليهم ؟ فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله حتى عرف الغضب في وجهه ، فقال : أنا أقوم عليهم ، إنما السعر إلى الله يرفعه إذا شاء ، ويحفظه إذا شاء ) . ( 6 ) وهذا الحديث والذي قبله يدلان على أنه لا يجوز التسعير على المحتكر ، وإنما الواجب أن تخرج حكرته إلى السوق ويبيع بما شاء ، لان الأسعار ، رخصها وغلاها إلى الله وباذنه ، فلا يجوز للناس فعلها ( معه ) .