ابن أبي جمهور الأحسائي

127

عوالي اللئالي

عن علي عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، أنه نهى عن متعة النساء يوم خيبر ، وعن الحمر الأهلية ( 1 ) . ( 349 ) وروى الربيع بن سبرة عن أبيه ، قال : شكونا العزوبة في حجة الوداع ، فقال : استمتعوا من هذه النساء ، فأبين إلا أن نجعل بيننا وبينهن أجلا فتزوجت امرأة ، ومكثت عندها تلك الليلة ، ثم غدوت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهو قائم بين الركن والمقام ، وهو يقول : " إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع ألا وإن الله قد حرمه إلى يوم القيامة ، فمن كان عنده منهن شئ فليخلي سبيلها ، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا " ( 2 ) . ( 350 ) وروى عمر بن الخطاب ، قال : أذن لنا رسول الله صلى الله عليه وآله ، في المتعة ثلاثا ، ثم حرمها ، والله لا أعلم أن رجلا تمتع وهو محصن ، إلا رجمته بالحجارة إلا أن يأتي بأربعة يشهدون أن رسول الله صلى الله عليه وآله أحلها بعد أن حرمها ( 3 ) . والجواب عن هذه الأحاديث بالطعن في أسانيدها ، فإنها كلها مراسيل لا يعتمد عليها ، فلا تعارض الروايات الصحيحة الواردة تواترا عن أهل البيت عليهم السلام ( 4 ) .

--> ( 1 ) رواه البخاري في صحيحه ، كتاب المغازي ، باب غزوة خيبر ، ورواه البيهقي في السنن الكبرى 7 : 201 ( باب نكاح المتعة ) . ( 2 ) سنن ابن ماجة ، كتاب النكاح ( 44 ) باب النهي عن نكاح المتعة ، حديث 1962 . ( 3 ) روى البيهقي نهي عمر عن المتعة في السنن الكبرى 7 : 206 ، باب نكاح المتعة . بدون جملة ( إلا أن يأتي إلخ ) . ( 4 ) هذا الجواب دل على أن المتعة من الأحكام الشرعية الضرورية عند أهل البيت عليهم السلام . وانه قد تواتر عنهم عليهم السلام الحكم بحلها ، وعدم نسخها . وإذا كان الامر كذلك ، فلا تعارضه أخبار الآحاد ، وإن صح طرقها لان الآحاد تفيد الظن ، والمتواتر يفيد العلم ، والعلم لا يعارض الظن ، فكيف وهذه الأحاديث غير معلومة الصحة لان رواتها غير معلومي العدالة ، بل مطعون فيهم بالجرح . وما هذا شأنه من الاخبار ، فهو بالاعراض عنه جدير ( معه ) .