ابن أبي جمهور الأحسائي
119
عوالي اللئالي
( 329 ) وروى ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وآله ، أنه رده عن الجهاد عام بدر ، وله ثلاثة عشر سنة ، ورده في أحد وله أربعة عشر سنة ( 1 ) ( 2 ) . ( 330 ) وفي الحديث أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وآله : إن في حجري يتيما ، فآكل من ماله ؟ فقال : " بالمعروف ، لا مستأثرا مالا ، ولا واق مالك بماله " قال : أفأضربه ؟ قال : " ما كنت ضاربا منه ولدك " ( 3 ) ( 4 ) .
--> ( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 2 : 17 ، ولفظ الحديث ( عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم عرضه يوم أحد وهو ابن أربع عشرة ، فلم يجزه ، ثم عرضه يوم الخندق وهو ابن خمس عشر فأجازه ) . ورواه الدارقطني في سننه : 4 ، كتاب السير ، حديث 40 ، ولفظ ما رواه : ( عن ابن عمر قال : عرضت على رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة فلم يجزني ولم يرني بلغت ، ثم عرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة ، فأجازني ) الحديث . ( 2 ) وهذا يدل على أن البلوغ لا يتم بدون خمسة عشر . وان الجهاد لا يجب على الصبي ( معه ) . ( 3 ) المستدرك ، كتاب التجارة ، باب ( 59 ) من أبواب ما يكتسب به ، حديث 3 نقلا عن عوالي اللئالي . ورواه في الدر المنثور ، 2 : 122 في تفسير سورة النساء الآية 6 ( وابتلوا اليتامى ) مع اختلاف يسير في الألفاظ . ( 4 ) هذا يدل على أن الأكل من مال اليتيم لوليه جائز ، إلا أنه مشروط بحاجة الولي ، وكونه متحرفا في ماله ، مشتغلا بحفظه وحياطته عن التكسب . وأما تأديبه فجائز لكن يشبه تأديب الولد ، لا أزيد ( معه ) .