ابن أبي جمهور الأحسائي
120
عوالي اللئالي
( 331 ) وعن ابن عباس ، أن ولي يتيم قال له صلى الله عليه وآله : أفأشرب من لبن إبله ؟ قال : " إن كنت تبغي ضالتها ، وتلوط حوضها ( 1 ) وتسقيها وردها ، فاشرب غير مضر بنسل ، ولا ناهك في حلب " ( 2 ) . ( 332 ) وروى محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : سألته عن رجل بيده ماشية لابن أخ له يتيم في حجره ، أيخلط أمرها بأمر ماشيته ؟ فقال : " إن كان يلوط حياضها ، ويقوم على مهنتها ، ويرد ناديتها ، فليشرب من ألبانها ، غير منهك الحلاب ، ولا مضر بالولد " ( 3 ) ( 4 ) . ( 333 ) وروي أن رجلا كان عنده مال كثير ، لابن أخ له يتيم ، فلما بلغ اليتيم طلب المال ، فمنعه منه ، فترافعا إلى النبي صلى الله عليه وآله ، فأمره بدفع ماله إليه ، فقال : أطعنا الله وأطعنا الرسول ، ونعوذ بالله من الحوب الكبير ، ودفع إليه ماله ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : " ومن يوق شح نفسه ويطع ربه هكذا ، فإنه يحل داره " أي جنته ( دراءه ، أي خبثه خ ل ) ، فلما أخذ الفتى ماله ، أنفقه في سبيل الله ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : " ثبت الاجر وبقي الوزر " فقيل : كيف يا رسول الله ؟ فقال : " ثبت
--> ( 1 ) ولطت الحوض بالطين ، لوطا ، أي ملطته وطينته ، مجمع البحرين . ( 2 ) الموطأ ، كتاب صفة النبي صلى الله عليه وآله ، حديث 33 ، وفي الوسائل ، كتاب التجارة ، باب ( 72 ) من أبواب ما يكتسب به ، حديث 2 ، ما بمعناه . ( 3 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، باب ( 72 ) من أبواب ما يكتسب به ، حديث 6 . ( 4 ) هذا الحديث والذي قبله يدلان على أن لولي الطفل ، الانتفاع بمال الطفل بقدر عمله فيه ، ليكون ما يأخذه أجرة في مقابل عمله ، ولا يجوز له الزائد على ذلك ( معه ) .