ابن أبي جمهور الأحسائي
116
عوالي اللئالي
عليه السلام ، انه سئل ، هل تجوز الوصية للوارث ؟ فقال : نعم ، وتلي الآية ( 1 ) ( 2 ) . ( 320 ) وروى السكوني عن الصادق عليه السلام ، عن علي عليه السلام ، أنه قال : من لم يوص عند موته لذوي قرابته ، ممن لا يرث ، فقد ختم عمله بمعصية ( 3 ) ( 4 ) . ( 321 ) وروى عن علي عليه السلام ، أنه دخل على مولى له في مرضه ، وله سبعمائة درهم ، أو تسعمائة درهم ، فقال : ألا أوصي ؟ فقال عليه السلام إنما قال الله : " إن ترك خيرا " ( 5 ) وليس لك كثير مال ( 6 ) ( 7 ) . ( 322 ) وروى سعد بن أبي وقاص ، قال : مرضت ، فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله ، يعودني ، فقلت : له يا رسول الله ، أوصي بمالي كله ؟ قال : ( لا ) قلت : النصف ؟
--> ( 1 ) الوسائل ، كتاب الوصايا ، باب ( 15 ) في أحكام الوصايا ، حديث 2 ، ولفظه ( عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن الوصية للوارث ؟ فقال : تجوز ، قال : ثم تلى هذه الآية " إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين " البقرة : 180 . ( 2 ) فيه دلالة على أن الآية محكمة ، لم يدخلها نسخ ولا تخصيص ( معه ) . ( 3 ) الوسائل ، كتاب الوصايا ، باب ( 83 ) في أحكام الوصايا ، حديث 3 ، والحديث عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام ، ورواه في باب ( 4 ) من تلك الأبواب حديث 3 . ( 4 ) وهذا يدل على تأكيد استحباب صلة الرحم في الحياة والموت . وجعله ترك ذلك معصية من باب التأكيد ، من حيث كون المقارب للشئ ، كالشئ . ( 5 ) سورة البقرة : 180 . ( 6 ) السنن الكبرى للبيهقي 6 : 270 ، باب من استحب ترك الوصية إذا لم يترك شيئا كثيرا استبقاء على ورثته ، بتفاوت يسير في ألفاظه . ورواه في المستدرك ، كتاب الوصايا باب ( 69 ) نقلا عن دعائم الاسلام مع تفاوت يسير . ورواه في مجمع البيان ، في تفسير الآية كما في المتن . ( 7 ) وهذا يدل على استحباب الوصية لغير الوارث ، من ذوي القرابة ، لكنه مشروط بكثرة المال وسعته ، فأما مع قلته ، فتركه للوارث أولى وأفضل ( معه ) .