ابن أبي جمهور الأحسائي
117
عوالي اللئالي
قال : " لا " قلت : الثلث ؟ قال : " الثلث ، والثلث كثير ، إنك إن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس بأيديهم " ( 1 ) ( 2 ) . ( 323 ) وروى ابن سنان في الصحيح ، عن عبد الرحمان بن سيابة ، قال : إن امرأة أوصت لي ، وقالت : تأخذ ثلثي وتقضي منه ديني ، وجزء منه لفلانة ، فسألت ابن أبي ليلى ؟ فقال : ما أرى لها شيئا ، ما أدري ما الجزء ، فسألت الصادق عليه السلام ، وخبرته الخبر ، فقال : كذب ابن أبي ليلى ، لها العشر من الثلث لان الله أمر إبراهيم ، وقال : " اجعل على كل جبل منهن جزءا " ( 3 ) وكانت الجبال يومئذ عشرة ، فالجزء هو العشر من الشئ ( 4 ) . ( 324 ) وروى أبان بن تغلب ، عن الباقر عليه السلام مثله ( 5 ) . ( 325 ) وروى ابن أبي نصر ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام ، عن الرجل أوصى بجزء من ماله ؟ فقال : واحد من سبعة ، إن الله يقول : " لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم " ( 6 ) ( 7 ) .
--> ( 1 ) سنن ابن ماجة ، كتاب الوصايا ( 5 ) باب الوصية بالثلث ، حديث 2708 ورواه في المستدرك ، كتاب الوصايا ، باب ( 9 ) ، حديث 2 ، نقلا عن عوالي اللئالي . ورواه البيهقي في السنن الكبرى 6 : 268 و 269 ، باب الوصية بالثلث بطرق متعددة وألفاظ متقاربة . ( 2 ) وهذا يدل على أن الوصية بما دون الثلث أفضل من الوصية به . وان الوصية بما زاد عليه غير جائزة ( معه ) . ( 3 ) سورة البقرة : 260 . ( 4 ) الوسائل ، كتاب الوصايا ، باب ( 54 ) في أحكام الوصايا ، حديث 2 . ( 5 ) الوسائل ، كتاب الوصايا ، باب ( 54 ) في أحكام الوصايا ، حديث 4 . ( 6 ) سورة الحجر : 44 . ( 7 ) الوسائل ، كتاب الوصايا ، باب ( 54 ) في أحكام الوصايا ، حديث 12 .