الشيخ محمد الزرندي الحنفي

93

معارج الوصول إلى معرفة فضل آل الرسول ( ع )

جارية بيدها طاقة ريحان فحيته بها . فقال لها : ( أنت حرة لوجه الله ) . فقلت له : جاءتك هذه بطاقة ريحان لا خطر لها فأعتقتها ؟ فقال : ( كذا أدبنا الله تعالى فقال : * ( وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها ) * ( 1 ) فكان أحسن منها عتقها ) ( 2 ) . وخطب ( رضي الله عنه ) فقال : ( إن الحلم زينة ، والوفاء مروءة ، والصلة نعمة ، والاستكبار صلف ، والعجلة سفه ، والسفه ضعف ، والغلو ورطة ، ومجالسة الزناة شر ، ومجالسة أهل الفسق ذنب ) ( 3 ) . ولما عزم على الخروج إلى العراق حين كاتبه أهل الكوفة وراسلوه ، أتاه عبد الله بن عمر ( رض ) فقال له : يا بن بنت رسول الله أين تريد ؟ قال : ( أريد العراق ) . قال : إن رسول الله خير بين الدنيا والآخرة فاختار الآخرة ، وأنه لن ينالها أحد منكم ، فارجع . فأبى ، فاعتنقه وقال له : استودعك الله من مقتول والسلام ( 4 ) . [ إخبار النبي ( ص ) بما يجري على الحسين ( عليه السلام ) ] وقد كان ( ص ) علم ما يصيب الحسين من بعده ، أخبره به جبرائيل عن الله عز وجل . روت أم سلمة رضي الله عنها قال : دخل النبي ( ص ) وقال : ( احفظي الباب

--> ( 1 ) النساء 4 : 86 . ( 2 ) نثر الدر 1 : 335 ، الفصول المهمة : 177 ، كشف الغمة 2 : 31 . ( 3 ) نثر الدر 1 : 334 ، كشف الغمة 2 : 30 ، نور الأبصار : 152 وفيهم الدناة بدل الزناة ، وريبة بدل ذنب . ( 4 ) دلائل النبوة للبيهقي 6 : 470 ، ترجمة الحسين بن علي من الطبقات الكبرى : 57 ، بغية الطالب 6 : 2604 .