الشيخ محمد الزرندي الحنفي
94
معارج الوصول إلى معرفة فضل آل الرسول ( ع )
لا يدخل علي أحد ) . فسمعت تحية ( 1 ) فدخلت ، فإذا الحسين بين يديه ! فقلت : والله يا رسول الله ما رأيته حين دخل ؟ فقال : إن جبرائيل كان عندي آنفا وقال : إن أمتك ستقتله بعدك بأرض يقال لها : كبربلاء ، تريد أن أريك تربته يا محمد ؟ فتناول جبرائيل من ترابها فأراه النبي ( ص ) ودفعه إليه . قالت أم سلمة : فاخذته فجعلته في قارورة ، فأصبته يوم قتل الحسين وقد صار دما ( 2 ) . [ خروج الحسين ( رضي الله عنه ) ومقتله ] ويروى أن الحسين ( رضي الله عنه ) خطب حين أزمع على الخروج فقال : ( الحمد لله ما شاء الله ولا قوة إلا بالله وصلى الله على رسوله ( ص ) ، خط الموت على ولد آدم مخط القلادة على جيد الفتاة ، شوقي وما أولعني إلى أسلافي ، شوق يعقوب إلى يوسف وأخيه ، ولي مصرع أنا لاقيه ، كأني أنظر إلى أوصالي عبرا عفرا تقطعها عسلان الفلوات بين النواويس وكربلاء ، فيملأن مني احوافا جوفا وأكراشا سغبا ( 3 ) ، لا محيص عن يوم خط بالقلم ، رضى الله رضانا أهل البيت نصبر على بلائه ليوفينا أجور الصابرين ، لن يشذ عن رسول الله ( ص ) لحمة وهي مجموعة له في حظيرة القدس تقر بهم عينه وينجز لهم وعده ، من كان باذلا فينا مهجته ، وموطنا على لقائنا نفسه فليرحل ، فإني راحل مصبحا إن شاء الله ) ( 4 ) .
--> ( 1 ) في الدرر : نحيبه . ( 2 ) ترجمة الحسين بن علي من الطبقات الكبرى 44 : 269 ، المعجم الكبير 3 : 115 / 2819 ، بغية الطالب 6 : 2598 ، سمط النجوم 3 : 83 ، الصواعق المحرقة : 192 . ( 3 ) في المصادر : أكراشا جوفا وأجربة سغبا . ( 4 ) اللهوف : 126 ، نفس المهموم : 163 ، نثر الدر 1 : 333 ، ولواعج الأشجان : 570 ، والمجالس السنية 1 : 64 عن إحقاق الحق ، كشف الغمة 2 : 29 ، تيسير المطالب : 199 .