الشيخ محمد الزرندي الحنفي
92
معارج الوصول إلى معرفة فضل آل الرسول ( ع )
بلسانه ولا بيده كان أسفل من ذلك بدرجة ، ومن أبغضنا بقلبه وأعان علينا بلسانه ويده كان في أسفل درك في جهنم ، ومن أبغضنا بقلبه وأعان علينا بلسانه ولم يعن علينا بيده كان فوق ذلك بدرجة ، ومن أبغضنا بقلبه ولم يعن علينا بلسانه ولا بيده دخل النار ) ( 1 ) . وقال ( رضي الله عنه ) : ( من أتانا لم يعدم خصلة من أربع : آية محكمة ، وقضية عادلة ، وأخا مستفادا ، ومجالسة العلماء ) ( 2 ) . ويروى أنه كان بينه وبين أخيه الحسن رضي الله عنهما كلام ، فقيل له : ادخل على أخيك ، فهو أكبر منك ) . فقال : ( إني سمعت جدي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : أيما اثنين جرى بينهما كلام فطلب أحدهما رضى الآخر كان سابقه إلى الجنة ، وأنا أكره أن أسبق أخي الأكبر ) . فبلغ قوله الحسن فأتاه عاجلا ( 3 ) وروي : أن غلاما له جنى جناية توجب العقاب عليه ، فأمر أن يضرب . فقال له : يا مولاي ، والكاظمين الغيظ ؟ قال : ( خلوا سبيله ) . قال : يا مولاي ، والعافين عن الناس ؟ قال : ( قد عفوت عنك ) . قال : يا مولاي ، والله يحب المحسنين ؟ قال : ( أنت حر لوجه الله ، ولك ( 4 ) ضعف ما كنت أعطيك ) ( 5 ) . وروى أنس ( رضي الله عنه ) قال : كنت عند الحسين بن علي ( رضي الله عنه ) فدخلت عليه
--> ( 1 ) الخصال 2 : 629 ، تحف العقول : 119 ، وسيلة المآل : 60 عن إحقاق الحق . ( 2 ) البيان والتبيين 2 : 199 ، نثر الدر للآبي 1 : 336 . ( 3 ) مقتل الحسين للخوارزمي 1 : 152 ، وفيات الأعيان 2 : 69 ، نثر الدر 1 : 338 ، نور الابصار : 152 . ( 4 ) في الأصل زيادة : فقال . ( 5 ) نثر الدر 1 : 336 ، كشف الغمة 2 : 31 .