الشيخ محمد الزرندي الحنفي

91

معارج الوصول إلى معرفة فضل آل الرسول ( ع )

قال : ( أما حسن فإن له هيبتي وسؤددي ، وأما حسين فإن له جرأتي وجودي ) ( 1 ) . وفي رواية عن فاطمة رضي الله عنها قالت : قلت : ( يا رسول الله أنحل ابني ) . فقال : ( أنحل الحسن المهابة والحلم ، وأنحل الحسين السماحة والرحمة ) ( 2 ) . وفي رواية : ( نحلت هذا الكبير المهابة والحلم ، ونحلت الصغير المحبة والرضا ) ( 3 ) . ولأجل ذلك كان الحسين ( رضي الله عنه ) سخيا ، جوادا ، كريما ، رحيما ، كثير الصلاة والصوم والحج والعبادة . حج خمسا وعشرين حجة ماشيا ونجائبه تقاد معه ( 4 ) . ويروى أن عقيل بن أبي طالب سأله رجل عن الحسين بن علي بحضرة يزيد فقال : ذاك أصبح قريش وجها ، وأفصحهم لسانا ، وأشرفهم بيتا ( 5 ) . من كلامه ( عليه السلام ) : عن بشر بن غالب قال : سمعت الحسين ( رضي الله عنه ) يقول : ( من أحبنا بقلبه وأعاننا بلسانه ويده كان معنا في الجنة ، ومن أحبنا بقلبه وأعاننا بلسانه ولم يعنا بيده كان أسفل من ذلك بدرجة ، ومن أحبنا بقلبه ولم يعنا

--> ( 1 ) ترجمة الحسين بن علي من تاريخ دمشق 51 : 55 ، المعجم الكبير 22 : 423 / 1041 ، الإصابة 4 : 316 ، أسد الغابة 5 : 467 ، كفاية الطالب : 424 . ( 2 ) البداية والنهاية 8 : 150 ( بتفاوت ) ، الخصال 77 : 122 . ( 3 ) مقتل الحسين للخوارزمي 1 : 105 ، الفردوس بمأثور الخطاب 4 : 280 ، الغرر والدرر في نجباء الأولاد : 128 عن إحقاق الحق . ( 4 ) ترجمة الحسين بن علي من الطبقات الكبرى 34 : 328 ، ترجمة الحسين بن علي من تاريخ دمشق 215 : 194 ، الاستيعاب 1 : 382 ، مستدرك الحاكم 3 : 169 ، صفة الصفوة 1 : 763 ، مقتل الحسين للخوارزمي 1 : 155 ، مناقب آل أبي طالب 4 : 76 ، مطالب السؤول 2 : 64 ، تذكرة الخواص : 211 ، سير أعلام النبلاء 3 : 287 . ( 5 ) أنساب الأشراف 2 : 329 وفيه الحسن بن علي بدل الحسين .