الشيخ محمد الزرندي الحنفي
24
معارج الوصول إلى معرفة فضل آل الرسول ( ع )
صلاة مشوبة ( 1 ) بذكرهم ، وتضاعف لهم الدرجات ، ما طلعت ذكاء ، وتعاقب الصباح والمساء ، وجرى في الأنهار الماء ، وغلب على الأرض السماء . وبعد ، يقول العبد الفقير إلى رحمة ربه الغني ، محمد بن يوسف بن الحسن المدني الزرندي الأنصاري ، المحدث بالحرم الشريف النبوي ، أصلح الله تعالى شأنه ، وصانه عما شانه ، ورحم أسلافه الكرام ، وجمعه وإياهم في دار السلام : فقد اقترح علي بعض السادة الأخيار ، أن أجمع له شيئا من فضائل الأئمة الأبرار ، العترة الأطهار ، العارفين بخفايا العلوم والأسرار ، الكاشفين عنها بما ألهموا وأوتوا من الأنوار ، وبما خصوا من مزيد الطهارة والاصطفاء من الجبار ، المخصوصين بالكرامة والزلفى ، الواردين من مناهل اللطف ، ومشارع الفضل والعطف ، والمشرب العذب ، والمورد الأصفى ، المبرئين من كل رذيلة ودنية ( 2 ) ، والمتحلين بكل فضيلة جلية ، ومنقبة سنية . مطهرون نقيات ثيابهم * تجري الصلاة عليهم أينما ذكروا ومن هم الملأ الأعلى وعندهم * علم الكتاب وما ( 3 ) جاءت به السور ( 4 ) فأجبت سؤاله ، وأسعفت مقالة ، رجاءا لدعائه الصالح ، وثنائه العطر ( 5 ) الفائح ، ولما أوجب الله تعالى على الخلق من محبتهم ، والتعظيم لقدرهم ، والتنويه بذكرهم ، والاتباع بهديهم ، وأشرت إلى بعض ما خصهم الله تعالى به من
--> ( 1 ) في نسخة ( س ) : تنوء . ( 2 ) في نسخة ( س ) : رديئة . ( 3 ) في نسخة الأصل : كما ، وما أثبتناه من نسخة ( س ) والمصادر . ( 4 ) هذه أبيات من قصيدة للشاعر أبي نؤاس أنشدها أمام علي بن موسى الرضا ( رضي الله عنه ) ، انظر : فرائد السمطين 2 : 200 / 480 ، وفيات الأعيان 3 : 271 ، الأئمة الاثني عشر لابن طولون : 99 ، بغية الطالب 6 : 2594 ، الفصول المهمة : 248 ، الاتحاف للشبراوي : 161 . ( 5 ) في نسخة ( س ) : العاطر .