الشيخ محمد الزرندي الحنفي

25

معارج الوصول إلى معرفة فضل آل الرسول ( ع )

المواهب الشريفة ، وشرفهم به من المناقب المنيفة ، فإن الله تعالى جعل محبتهم مثمرة السعادات في الأولى والعقبى ، وأنزل في شأنهم * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * ( 1 ) ، وقد قال الإمام الشافعي ( رحمه الله ) في هذا المعنى مشيرا إلى وصفهم ، ومنبها على ما خصهم الله تعالى به من رعاية فضلهم ( 2 ) : يا أهل بيت رسول الله حبكم * فرض من الله في القرآن أنزله كفاكم من عظيم القدر أنكم * من لم يصل عليكم لا صلاة له ( 3 ) . وقال غيره : هم القوم من أصفاهم الود مخلصا * تمسك في أخراه بالسبب الأقوى هم القوم فاقوا العالمين مناقبا * محاسنها تجلى وآياتها تروى ( 4 ) موالاتهم فرض وحبهم هدى * وطاعتهم قرب ( 5 ) وودهم تقوى ( 6 )

--> ( 1 ) الشورى 42 : 23 . ( 2 ) في الأصل : فضله ، وما أثبتناه من نسخة ( س ) . ( 3 ) ديوان الشافعي : 115 ، الصواعق المحرقة : 266 ، الاتحاف للشبراوي : 83 . ( 4 ) في نسخة ( س ) : محاسنهم تجلى وآياتهم تروى . ( 5 ) في نسخة ( س ) : قربى . ( 6 ) هذه أبيات من قصيدة لعلي بن عيسى الأربلي صاحب كتاب كشف الغمة ، قال : قد كنت عملت أبياتا من سنين أمدحه - أي الإمام المهدي - وأتشوقه ( عليه السلام ) وهي : عداني عن التشبيب بالرشاء الأحوى * وعن بانتي سلع وعن علمي حزوى عزامي بناء عن عزامي وفكرتي * تمثله للقلب في السر والنجوى من النفر الغر الذين تملكوا * من الشرف العادي غايته القصوى هم القوم من أصفاهم الود مخلصا * تمسك في أخراه بالسبب الأقوى هم القوم فاقوا العالمين مآثرا * محاسنها تجلى وآياتها تروى بهم عرف الناس الهدى فهداهم * يضل الذي يقلى ويهدي الذي يهوى موالاتهم فرض وحبهم هدى * وطاعتهم قربى وودهم تقوى أمولاي أشواقي إليك شديدة * إذا انصرفت بلوى أسى أردفت بلوى أكلف نفسي الصبر عنك جهالة * وهيهات ربع الصبر مذ غبت قد أقوى وبعدك قد أغرى بنا كل شامت * إلى الله يا مولاي من بعدك الشكوى انظر : كشف الغمة 2 : 549 ، الفصول المهمة : 29 .