الشيخ محمد الزرندي الحنفي
23
معارج الوصول إلى معرفة فضل آل الرسول ( ع )
الحمد لله العظيم الآلاء ، الواسع العطاء ، المبدئ النعماء ، المستحق للشكر والثناء ، المتفرد ( 1 ) بالبقاء ، ( و ) ( 2 ) المنزه عن التغير والفناء ( 3 ) ، المقدس عن الأنداد واشركاء ، باعث الرسل والأنبياء لهداية المخلوقين من الجهالة والعمياء ، منبت الزرع في ( 4 ) الأرض ومنزل الغيث من السماء ، الذي جعل العلم زينا للعلماء ، وسراجا للمتعلمين من الحيرة والجهلاء ، وهداية كالنجوم في الدهماء ، فصاروا ينابيع الحكم ومصابيح الظلماء . والصلاة والسلام على رسوله ، سيدنا محمد أفضل الأنبياء ، وعلى آله وعلى أولاده المختصين بالانتساب إلى الحضرة النبوية وشرف الانتماء ، المشرفين بالتطهير والاصطفاء ، والمحبة والاجتباء ، المظللين بالعباء ، العارفين بغوامض الحكم والعلوم وما هو منها كهيئة المنكنون ، والمحيطين علما بأسرار ما صدر عن الكاف والنون ( 5 ) . وعلى أصحابه الذين هم كالنجوم من اقتدى بهم اهتدى ، ومن خالفهم ضل واعتدى ، ونسب إلى البدعة والجنون . وأزواجه الطاهرات أمهات المؤمنين ، وكافة أنصاره ، وأحبابه ، والمتمسكين بهديه ، بالإخلاص دون الشبهة والظنون .
--> ( 1 ) في نسخة ( س ) : المنفرد . ( 2 ) لم يرد في نسخة ( س ) . ( 3 ) في نسخة الأصل : والثناء ، وما أثبتناه من نسخة ( س ) . ( 4 ) في نسخة ( س ) : من . ( 5 ) في نسخة ( س ) زيادة : ودقائق ما جرى به القلم ونفث به بالنون .