محمد بن طلحة الشافعي

96

مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع )

أن الله ناصر المؤمنين وأن الكافرين لا ناصر لهم ، وتارة بمعنى الوارث قال الله تعالى : * ( ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون ) * ( 1 ) معناه وارثا ، وتارة بمعنى العصبة قال الله تعالى : * ( وإني خفت الموالي من ورائي ) * ( 2 ) معناه عصبتي ، وتارة بمعنى الصديق والحميم قال الله تعالى : * ( يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا ) * ( 3 ) معناه حميم عن حميم وصديق عن صديق وقرابة عن قرابة ، وتارة بمعنى السيد المعتق وهو ظاهر . وإذا كانت واردة لهذه المعاني فعلى أيها حملت ، إما على كونه أولى كما ذهبت إليه طائفة أو على كونه ( ناصرا كما ذهب إليه قوم آخرون ، أو على كونه عصبة ، أو على كونه وارثا ، أو على كونه ) ( 4 ) صديقا حميما ، فيكون معنى الحديث من كنت أولى به وناصره أو وارثه وعصبته أو حميمه وصديقه ، فإن عليا منه كذلك ، وهذا صريح في تخصيصه ( ص ) لعلي ( عليه السلام ) بهذه المنقبة العلية وجعله لغيره كنفسه بالنسبة إلى من دخلت عليهم كلمة من التي ( هي من ) ( 5 ) للعموم بما

--> 1 - النساء 4 : 33 ، وانظر : تفسير الوسيط 2 : 44 ، وتفسير الطبري 8 : 270 . 2 - مريم 19 : 5 ، وانظر : تفسير الوسيط 3 : 175 . 3 - الدخان 44 : 41 ، وانظر : تفسير الوسيط 4 : 91 ، وتفسير الطبري 25 : 77 . 4 - أثبتناه من نسخة ( م ) . 5 - ليس في ( م ) .