محمد بن طلحة الشافعي

97

مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع )

لم يجعله لغيره ، وليعلم أن هذا الحديث هو من أسرار قوله تعالى في آية المباهلة : * ( قل تعالوا ندع أبنائنا وأبنائكم ونسائنا ونسائكم وأنفسنا وأنفسكم ) * ( 1 ) والمراد نفس علي ( عليه السلام ) على ما تقدم ، فإن الله تعالى لما قرن بين نفس رسول الله ( ص ) وبين نفس علي وجمعهما بضمير مضاف إلى رسول الله ( ص ) أثبت رسول الله ( ص ) لنفس علي ( عليه السلام ) بهذا الحديث ما هو ثابت لنفسه على المؤمنين عموما ، فإنه ( ص ) أولى بالمؤمنين وناصر المؤمنين وسيد المؤمنين وكل معنى أمكن إثباته مما دل عليه لفظ المولى لرسول الله ( ص ) فقد جعله لعلي ( عليه السلام ) وهي مرتبة سامية ومنزلة سامقة ودرجة عليه ومكانة رفيعة خصصه ( ص ) بها دون غيره ، فلهذا صار ذلك اليوم يوم عيد وموسم سرور لأوليائه . إشارة نافعة وعبارة جامعة . . .

--> 1 - آل عمران 3 : 61 .