محمد بن طلحة الشافعي
29
مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع )
وحصلت بعد زين العابدين لولده محمد الباقر ( عليه السلام ) منه ، وحصلت بعد الباقر لولده جعفر الصادق ( عليه السلام ) منه ، وحصلت بعد الصادق لولده موسى الكاظم ( عليه السلام ) منه ، وحصلت بعد الكاظم لولده علي الرضا ( عليه السلام ) منه ، وحصلت بعد الرضا لولده محمد القانع ( عليه السلام ) منه ، وحصلت بعد القانع لولده علي المتوكل ( عليه السلام ) منه ، وحصلت بعد المتوكل لولده الحسن الخالص ( عليه السلام ) منه ، وحصلت بعد الخالص لولده محمد الحجة المهدي ( عليه السلام ) منه . وأما ثبوتها لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فمستقصى على أكمل الوجوه في كتب الأصول ، فلا حاجة إلى بسط القول فيه في هذا الكتاب . وأما كون عدد الأئمة منحصرا في هذا العدد المخصوص ، وهو إثنا عشر فقد قال العلماء فيه ، فمنهم من طول فأكثر فأفرط إفراط المليم ، ومنهم من قلل فقصر ففرط فنزل عن السنن المستقيم ، وكل واحد من ذوي الإفراط والتفريط قد اعتلق بطرف ذميم ، والهداية إلى سلوك الطريقة الوسطى جنة ولا يلقاها إلا ذو حظ عظيم ، وها أنا أذكر في ذلك ما أعتقده من أحسن نتائج الفطن ، وأعده من محاسن الأفكار الجارية ، لاستخراج جواهر الخواطر في منن السنن والأقدار ، وإن كانت فاطمة كبيرة من الفطن عن إدراك الحكم في السر والعلن ، فإنها والدة لقرائح أهل التوفيق والتأييد ، من نتائجها كل حسين وحسن وتلخيص ذلك بوجوه : الوجه الأول : إن الإيمان والإسلام بنيا على أصلين : الأول : لا إله إلا الله . والثاني : محمد رسول الله ، وكل واحد من هذين الأصلين مركب من اثني عشر حرفا ، والإمامة فرع عن الإيمان المتأصل والإسلام المتقرر ، فيكون عدد الأئمة القائمين بها اثني عشر كعدد كل واحد من الأصلين المذكورين . الوجه الثاني : إن الله سبحانه وتعالى أنزل في كتابه العزيز قوله تعالى :