محمد بن طلحة الشافعي
28
مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع )
فلما سمع الحجاج ذلك منه أطرق خجلا ثم عاد يلطف الشعبي ، واشتد حياؤه من الحاضرين ( 1 ) . وإذا وضح ذلك العترة الطاهرة هم ذريته ( ص ) وأبناؤه وعشيرته فقد اجتمعت فيهم المعاني بأسرها . وأما اللفظة الرابعة وهي ذوو القربى ، فمستنده إلى ما رواه الإمام أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي ( رض ) في تفسيره يرفعه بسنده إلى ابن عباس ( رض ) قال : لما نزل قوله تعالى : * ( قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * ( 2 ) قالوا : يا رسول الله من هؤلاء الذين أمرنا الله تعالى بمودتهم ؟ قال : ( علي وفاطمة وأبناؤها ) ( 3 ) وسيأتي تمام ذلك مستقصى إن شاء الله تعالى فيما بعد ، فهذا تمام الكلام في القسم الأول المختص بالألفاظ المذكورة . القسم الثاني : في ذكر المعاني التي ذكر اختصاصهم بها . وهي الإمامة الثابتة لكل واحد منهم ، وكون عددهم منحصرا في اثني عشر إماما ، أما ثبوت الإمامة لكل واحد منهم فإنه حصل ذلك لكل واحد بمن قبله ، فحصلت للحسن النقي ( عليه السلام ) من أبيه علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وحصلت بعده لأخيه الحسين الزكي ( عليه السلام ) منه ، وحصلت بعد الحسين لابنه زين العابدين ( عليه السلام ) منه ،
--> 1 - كنز الفوائد 1 : 357 . 2 - الشورى 42 : 23 . 3 - الوسيط 4 : 52 ، وفيه : ( وولديهما ) وفي هامشه : في المخطوطة : ( وولدهما ) .