محمد بن طلحة الشافعي
26
مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع )
وأما اللفظة الثالثة : وهي العترة ( فقد قيل العترة وهي العشيرة ) ( 1 ) ( 2 ) ، وقيل : العترة هم الذرية ( 3 ) ، وقد وجد الأمران فيهم ( عليهم السلام ) فإنهم عترته وذريته ، وأما العشيرة فالأهل الأدنون ( 4 ) وهم كذلك . وأما الذرية : فإن أولاد بنت الرجل ذريته ، ويدل عليه قوله تعالى عن إبراهيم ( عليه السلام ) * ( ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين وزكريا ويحيى وعيسى والياس كل من الصالحين ) * ( 5 ) . فجعل الله سبحانه وتعالى هؤلاء المذكورين ( عليهم السلام ) من ذرية إبراهيم ( عليه السلام ) ومن جملتهم عيسى ( عليه السلام ) ولم يتصل بإبراهيم إلا من جهة أمه مريم . وقد نقل أن الشعبي كان يميل إلى آل رسول الله ( ص ) فكان لا يذكرهم إلا ويقول هم أبناء رسول الله ( ص ) وذريته ، فنقل ذلك إلى الحجاج بن يوسف
--> 1 - ليس في ( م ) . 2 - النهاية 3 : 177 . 3 - تهذيب اللغة 2 : 264 ، كمال الدين : 242 . 4 - تهذيب اللغة 1 : 411 ، مجمع البحرين 2 : 1218 . 5 - الأنعام 6 : 84 - 85 .